متلازمة زولينجر-أليسون أو الورم الغاستريني

    شاطر
    avatar
    Dr.MaLeK
    المدير العام
    المدير العام

    المزاج :
    عدد المشاركات : 9702
    العمر : 28
    السنة : خامسة
    المزاج : مبسوط بطلتكم الحلوة

    متلازمة زولينجر-أليسون أو الورم الغاستريني

    مُساهمة من طرف Dr.MaLeK في السبت سبتمبر 25, 2010 3:35 pm

    وصفت هذه المتلازمة لأول مرة عام 1955 عند مريضين مصابين بفرط إفراز حامضي معدي مترافق مع داء قرحي هضمي معند على المعالجة الدوائية ناجم عن ورم بنكرياسي على حساب الخلايا غير بيتا مع نكس للداء القرحي بعد إجراء تداخل جراحي لا يشمل اسئصال كامل للمعدة. يستخدم حالياً تعبير الورم الغاستريني Gastrinoma بالتوازي مع متلازمة زولينجر- أليسون Zollinger-Ellison Syndrome (ZES).

    الفيزيولوجيا المرضية:
    تنجم معظم أعراض متلازمة زولينجر أليسون عن فرط الإفراز الحامضي المعدي (شكل رقم 1). يختفي الداء القرحي والإسهال وداء الجزر المعدي المريئي، وهي أكثر التظاهرات السريرية المصادفة في هذه المتلازمة، عندما تتم السيطرة على فرط الإفراز الحامضي المعدي دوائياً أو جراحياً أو بواسطة الأنبوب الأنفي المعدي. يؤدي ارتفاع غاسترين المصل إلى زيادة كتلة الخلايا الجدارية المعدية وبالتالي إلى حدوث فرط إفراز حامضي معدي. كما يؤدي ارتفاع غاسترين المصل إلى تكاثر الخلايا المعدية المشابهة للإنتيروكرومافين ECL cells والتي تفرز الهيستامين. يؤدي تكاثر هذه الخلايا إلى حدوث فرط تصنع فيها يمكن أن يتحول إلى أورام الكاسينوئيد خاصة عند تشارك الورم الغاستريني مع الورم الغدي الصماوي المتعدد من النمط الأول. ينجم الإسهال عن التأثير الضار للحمض على الخلايا المعوية وعن عدم فعالية الليباز بوجود وسط حامضي.

    التشريح المرضي:
    يتوضع أكثر من 50% من الورم الغاستريني في جدار العفج وخاصة على حساب جدار القطعة الأولى من العفج. لاتتجاوز معظم حالات الورم الغاسترييني المتوضعة في جدار العفج الـ 1 سم. يتوضع 90% من حالات متلازمة زولينجر- أليسون ضمن ما يسمى مثلث الورم الغاستريني المكون من نقطة التقاء القناة المرارية مع القناة الجامعة في الخلف ونقطة التقاء القطعة الثانية مع القطعة الثالثة من العفج في الأسفل ونقطة التقاء عنق البنكرياس مع الجسم في الأيسر. قد يتوضع الورم نادراً في المبيض أو الكبد أو الطرق الصفراوية أو الثرب أو البواب. يكون الورم خبيثاُ في 60-90% من الحالات بالإعتماد على وجود انتقالات للعقد اللمفية أو الكبد. تشاهد الإنتقالات العظمية حالياً بنسبة أكبر مما كان يظن سابقاً. يتشارك وجود انتقالات عظمية ووجود متلازمة كوشينغ هاجرة ناجمة عن إفراز الـ ACTH من الورم الغاستريني بإنذار سيىء.

    المظاهر السريرية:
    يبلغ متوسط عمر المرضى عند التشخيص 40 سنة مع رجحان بسيط للجنس الذكري (56%). يعتبر الألم البطني الناجم عن الداء القرحي الهضمي العرض الأكثر مصادفةً في سياق الورم الغاستريني. لا يمكن تمييز هذا الألم عن الألم الناجم عن الداء القرحي الهضمي الإعتيادي في بداية المرض. مع تطور المرض، يصبح الألم مستمراً ومعنداً على المعالجة المثبطة للإفراز الحامضي المعدي أو متشاركاً مع بعض المضاعفات كالنزف أو الإنثقاب أو انسداد مخرج المعدة مما يوجه بشدة نحو التشخيص. يمكن للإسهال المزمن أن يكون العرض الوحيد في بداية المرض (20% من المرضى) وكذلك الحال بالنسبة لداء الجزر المعدي المريئي (30% من المرضى). يتشارك الورم الغاستيريني مع الورم الغدي الصماوي المتعدد من النمط الأولMultiple Endocrine Neoplasia type1 (MEN-1) عند 25% من المرضى. تشمل الأعراض الموجهة نحو هذا التشارك: وجود حصيات كلوية أو قولنجات كلوية متعددة، ووجود قصة عائلية لإصابات غدية صماوية متعددة.

    التشخيص:
    يتم تشخيص متلازمة زولينجر- أليسون عند غالبية المرضى بعد 4-6 سنوات من بدء الأعراض، ويعزى ذلك إلى كون هذا الورم نادر الحدوث (حالة واحدة/مليون نسمة/سنة)، ولعدم إمكانية تمييزه عن الداء القرحي الهضمي العادي وداء الجزر المعدي المريئي الشائعيين جداً. ساهم استخدام مثبطات مضخة البروتون على نطاق واسع في تأخير تشخيص الورم الغاستريني. يؤدي الإستخدام المديد لمثبطات مضخة البروتون إلى ارتفاع مقدار غاسترين المصل الذي قد يصل في بعض الحالات إلى 5 مرات المقدار الطبيعي مما أدى إلى زيادة في الإيجابية الكاذبة لتشخيص هذا الورم.
    ينبغي الشك بالتشخيص في الحالات التالية: تشارك الداء القرحي الهضمي مع الإسهال، وجود قصة شخصية أو عائلية لإصابات غدية صماوية متعددة تدخل في نطاق الورم الغدي الصماوي المتعدد من النمط الأول MEN-1 (جارات درق < بنكرياس < غدة نخامية)، وجود ثنيات مخاطية معدية متضخمة بالتنظير الهضمي العلوي.
    يعتمد التشخيص على وجود فرط إفراز حامضي معدي بالمشاركة مع ارتفاع في غاسترين المصل. يشمل التشخيص التفريقي لإرتفاع غاسترين المصل التهاب المعدة الضموري، فقر الدم الخبيث، الخمج بجرثومة الحلزونية البوابية، استخدام الأدوية المثبطة للإفراز الحامضي المعدي، المرض الكلوي المزمن، وبعد إجراء تداخل جراحي على المعدة ينقص من الإفراز الحامضي المعدي. يبين الشكل رقم ((2 مراحل تشخيص الورم الغاستريني. يعتبر النتاج الحامضي الأساسي Basic Acid Output (BAO) موجهاُ بشدة نحو التشخيص إذا كان £ 15 ميلي مكافىء/ ساعة عند عدم وجود جراحة سابقة على المعدة أو £ 5 ميلي مكافىء/ساعة عند وجود جراحة سابقة على المعدة. يجرى اختبار السكريتين بإعطاء السكريتين وريدياً بمقدار وحدتين/كغ من وزن الجسم دفعة واحدة ومعايرة غاسترين المصل قبل وبعد إعطاء السكريتين لمدة ساعة. يعتبر اختبار السكريتين إيجابياً إذا زاد مقدار غاسترين المصل أكثر من 200 بيكومول/مل بعد إعطاء السكريتين.
    تعتبر مثبطات مضخة البروتون العلاج المفضل بسبب قوة تأثيرها ومدة فعاليتها الطويلة (< 48 ساعة). تستخدم هذه المثبطات بجرعة تعادل 60 ملغ من الأوميبرازول مرة أو مرتين يومياً. ينبغي إعطاء مقدار من مثبطات مضخة البروتون كافِ لخفض الإفراز الحمضي المعدي إلى أقل من 10 ميلي مكافىء/ساعة عند المرضى الذين لم يجرى لهم تداخل جراحي معدي سابق أو إلى أقل من 5 ميلي مكافىء/ساعة عند المرضى الذين أجري لهم تداخل جراحي سابق على المعدة وذلك في الساعة التي تسبق الجرعة التالية من الدواء. تسمح هذه الدرجة من تثبيط الإفراز المعدي الحامضي إلى شفاء أو منع نكس الداء القرحي أو داء الجزر المعدي المريئي. تحتاج بعض حالات الورم الغاستريني إلى إعطاء الأدوية المثبطة للإفراز الحامضي المعدي بالطرق العام (تحضير للجراحة– اقياءات– معالجة كيميائية– انسداد مخرج المعدة). يمكن أن يؤدي تناول مثبطات مضخة البروتون إلى إنقاص مقدار الفيتامين ب 12 في المصل دون حدوث أعراض سريرية شديدة ناجمة عن هذا العوز. لا توجد دلائل في الوقت الحالي تشير إلى زيادة نسبة حدوث كارسينوئيد المعدة بسبب تناول مثبطات مضخة البروتون لفترة طويلة.

    تحديد مكان الورم الغاستريني:
    تبلغ حساسية تخطيط البطن بالصدى والتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي في تحديد مكان الورم البدئي 10-40% من الحالات، بينما تبلغ حساسية تصوير شرايين البطن في تحديد مكان الورم البدئي 60-70% من الحالات. يمكن كشف الإنتقالات الكبدية بنسبة أكبر بالفحوص السابقة. تبلغ حساسية التخطيط بالصدى عبر التنظير Endoscopic Ultrasound (EUS) بكشف 70% من حلات الورم الغاستريني. وتكون هذه النسبة أكبر في حالات الورم الغاستريني المتوضع ضمن البنكرياس. يحتوي الورم الغاستريني على كثافة عالية لمستقبلات السوماتوستاتين مما سمح باستخدام التفريسة الومضانية لمستقبلات السوماتوستاتين Somatostatin Receptor Scintigraphy (SRS) في تحديد مكان الورم الغاستريني وكشف الإتنقالات إلى العقد اللمفية والكبد والعظام. تبلغ حساسية التفريسة الومضانية في تحديد مكان الورم الغاستريني 70% من الحالات. تزداد حساسية كشف الورم الغاستريني باستخدام الـ EUS والـ SRS معاً. يمكن استخدام التخطيط بالصدى أثناء العمل الجراحي أن يحدد مكان الورم الغاستريني البنكرياسي.

    المعالجة:
    تعتمد معالجة الورم الغاستريني على السيطرة على فرط الإفراز الحامضي المعدي أولاً للحيلولة دون ظهور مضاعفات كالنزف الهضمي والإنثقاب وتضيق المري الهضمي، ومن ثم المعالجة الموجهة نحو الورم الغاستريني لأن استئصال الورم يمكن أن يؤدي للشفاء كما أن 60-90% من هذه الأورام تكون خبيثة.

    المعالجة الدوائية لفرط الإفراز الحامضي المعدي:
    تعتبر ضادات مستقبلات الهيستامين 2 (anti-H2) فعالة في تثبيط الإفراز الحامضي المعدي شريطة إعطائها بجرعة أكبر من الجرعة المستخدمة عادةً في الداء القرحي الهضمي العادي (سيميتيدين 3.6 غ/يوم– رانيتيدين 1.2 غ/يوم- فاموتيدين 0.25 غ/يوم). يمكن أن يؤدي تناول مضادات المستقبلات H2 بجرعة كبيرة ولمدة طويلة إلى حدوث بعض التأثيرات الجانبية كالعنانة (سيميتيدين) وتأثيرات عصبية مركزية عند وجود قصور كلوي أو كبدي.

    المعالجة الجراحية لفرط الإفرز الحامضي المعدي:
    يؤدي قطع المبهمين الجداري إلى إنقاص الإفراز الحامضي المعدي وإنقاص جرعة الأدوية المثبطة للإفراز الحامضي المعدي. يندر حالياً اللجوء إلى استئصال المعدة الكامل الذي كان يعتبر الإجراء الوحيد الفعال لمعالجة فرط الإفراز الحامضي المعدي. تؤدي المعالجة الجراحية لفرط نشاطات جارات الدرق عند وجود متلازمة زولينجر- أليسون متشاركة مع ورم غدي صماوي متعدد MEN-1/ZES إلى إنقاص النتاج الحامضي الأساسي وزيادة فعالية الأدوية المثبطة للإفراز الحامضي المعدي.

    المعالجة الجراحية للورم الغاستريني:
    يستطب التداخل الجراحي على الورم الغاستريني في حال عدم وجود انتقالات كبدية متعددة أو عدم وجود ورم غدي صماوي متعدد من النمط الأول. يتم العثور على الورم الغاستريني في هذه الحالات عند أكثر من 90% من المرضى. يتوجب فتح العفج أثناء التداخل الجراحي بسبب زيادة نسبة كشف الورم الغاستريني في جدار العفج. هناك اختلاف بين المؤلفين حول استطباب الجراحة في حال تشارك الورم الغاستريني مع ورم غدي صماوي متعدد من النمط الأول بسبب وجود أورام متعددة في جدار العفج وزيادة نسبة حدوث الإنتقالات للعقد اللمفاوية في هذه الحالة. في حال وجود انتقالات كبدية محدودة يمكن إجراء استئصال جراحي لهذه الإنتقالات.

    المعالجة الكيميائية:
    يعتبر الستربتوزوتوسين بالمشاركة مع الدوكسوروبيسين المعالجة الكيميائية المفضلة في حالات الورم الغاستريني المنتقل حيث يحدث تراجع في حجم الورم في 70% من الحالات.
    avatar
    nefnafa
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    المزاج :
    عدد المشاركات : 232
    العمر : 29
    السنة : السادسة

    رد: متلازمة زولينجر-أليسون أو الورم الغاستريني

    مُساهمة من طرف nefnafa في السبت سبتمبر 25, 2010 4:20 pm

    يعطيك العافية
    avatar
    علي
    عضو فضي
    عضو فضي

    المزاج :
    عدد المشاركات : 1552
    العمر : 29
    السنة : الخامسة

    رد: متلازمة زولينجر-أليسون أو الورم الغاستريني

    مُساهمة من طرف علي في الأحد سبتمبر 26, 2010 8:41 am

    معلومات حلوة
    جزاك الله خير ابو الميس
    avatar
    Dr.MaLeK
    المدير العام
    المدير العام

    المزاج :
    عدد المشاركات : 9702
    العمر : 28
    السنة : خامسة
    المزاج : مبسوط بطلتكم الحلوة

    رد: متلازمة زولينجر-أليسون أو الورم الغاستريني

    مُساهمة من طرف Dr.MaLeK في الأحد سبتمبر 26, 2010 11:37 am

    علوش اهلا وسهلا

    بس ناطرك بعد هالفصل تحكيلنا عنها بطريقتك بعد ماتدرسها بالهضمية

    فخلي هالموضوع ببالك وبس تدرسها تعال حكيلنا عنها متل مو مكتوب بمنهج الداخلية الهضمية


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد و حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدة

    متى ما نبذنا الانانية وحرصنا على المصلحة العامة سنبني مجتمعا يشرفنا




      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 21, 2017 5:54 pm