المعالجة الكلوية المعيضة

    شاطر
    avatar
    Dr.MaLeK
    المدير العام
    المدير العام

    المزاج :
    عدد المشاركات : 9702
    العمر : 28
    السنة : خامسة
    المزاج : مبسوط بطلتكم الحلوة

    المعالجة الكلوية المعيضة

    مُساهمة من طرف Dr.MaLeK في الإثنين ديسمبر 20, 2010 4:01 am


    قبل الخوض في موضوع الغسيل الكلوي يجب أن نعرف وظائف الكلية.. فللكلية وظائف هامة كثيرة وأهمها:
    1- وظيفة التصفية والتنقية: طرح نواتج الاستقلاب اليومي، خاصة نواتج استقلاب البروتينات.
    2- الحفاظ على الاستتباب (التوازن) الحامضي القلوي.
    3- الحفاظ على استتباب الوسط الداخلي (تركيز الشوارد في الدم)
    4- إفراز العديد من المواد الهامة: ( إرثروبيوتين – رينين – بروستاغلاندينات – فيتامين D الفعال)
    5- كذلك توجد في الكلية مستقبلات هامة للـ ADH والالدسترون والـ PTH.
    قد تتأثر أي وظيفة من الوظائف السابقة بشكل مستقل عن الوظائف الأخرى وعندها نستطيع القول بأن هذه الوظيفة قاصرة.
    لكن يجب أن نعلم أن تعبير القصور الكلوي يستخدم بشكل أساسي للتعبير عن اضطراب وظيفة التصفية والتنقية.
    ونقول بوجود قصور كلوي إذا تحقق شرطان:
    N انخفاض معدل الرشح الكبي CFR عن 50% (الطبيعي 120مل/د وفي القصور يصبح أقل من 60مل/د)
    N ارتفاع تركيز الكرياتنين في الدم (الطبيعي 0.8-1.2 مغ/د.ل)




    المعالجات الكلوية المعيضة في المراحل الأخيرة من الداء الكلوي:

    1- التحال الدموي (غسيل الكلية) Hemodialysis (HD).

    2- التحال البريتواني Peritoneal Dialysis

    3- زرع الكلية Renal Transplantation.



    سأتكلم اليوم عن التحال الدموي (غسيل الكلية ثم في موضوع لاحق سأتحدث عن زرع الكلية)

    استطباب التحال الدموي (غسيل الكلية).

    1- أعراض يوريميائية ناتجة عن ارتفاع أرقام البولة الدموية (اليوريا): كالتهاب التامور اليوريميائي أو الاعتلال الدماغي اليوريميائي...الخ

    2- فرط حمل السوائل بشكل غير مستجيب للمدرات: حيث في المراحل الأخيرة يحدث شح بول أو انقطاع بول بسبب التخرب الكبير في البرانشيم الكلوي.. مما يؤدي إلى عدم استجابة الكلية للمدرات.

    3- فرط بوتاسيوم الدم المعند على المعالجة المحافظة: وذلك لأن فرط البوتاسيوم المعند قد يسبب الموت.

    4- الحماض الاستقلابي الشديد (PH>7.2): وذلك بسبب عجز الكلية في المراحل الأخيرة عن طرح الأحماض على شكل (H+) وكما أنها في المراحل الأخيرة لا تستطيع تشكيل البيكربونات من جديد.

    5- أعراض عصبية: كالاختلاجات واعتلال الأعصاب المحيطية.

    حاليا تم وضع معايير عند تحققها يجب القيام بعملية التحال الدموي (الغسيل الكلوي)

    عند كل المرضى ما عدا مرضى السكري:

    معدل الرشح الكبي GFR = 10 مل/د أو أقل. (15 مل/د.ل أو أقل عند السكرين)

    كرياتينين المصل = 8 مغ/د.ل أو أكثر. (6مغ/د.ل أو أكثر عند السكرين)

    التحضير لإجراء التحال:

    التلقيح: لأن مرضى التحال يوضعون في وسط موبؤء بالتهاب الكبد B,C حيث نقوم بتلقيح المرضي من التهاب الكبد B أما C فليس هناك لقاح حتى الآن.

    التحضير النفسي:

    مرحلة تقنية وذلك باستخدام إبرة كبيرة القياس.

    تقنية التحال:

    يمر دم المريض عبر المأخذ الوعائي إلى جهاز غسيل الكلية المكون من غشاء نصف نفوذ انبوبي الشكل لا يسمح بإمرار الجزيئات ذات الوزن الجزئي المرتفع كالبروتينات بحيث يتوضع هذا الغشاء ضمن جوف ذو ضغط سلبي يحتوي على سائل التحال.

    فالمبدأ هو إمرار دم المريض في غشاء نصف نفوذ بحيث يتم تعديل الشوارد والماء والسكر الموجود في مصل المريض عن طريق التبادل مع سائل التحال (أي يتم سحب الزوائد وتعويض النواقص عن طريق سائل التحال).

    نتائج عملية غسيل الكلية:

    1- انخفاض أرقام البولة الدموية (اليوريا) بمقدار 65% عما كانت عليه قبل البدء بالتحال في كل جلسة (مدة الجلسة 3-4 ساعات)..

    2- السيطرة على ارتفاع الضغط الشرياني بشكل جيد حتى إننا قد نستغني عن الكثير من أدوية الضغط.

    3- ارتفاع قيم خضاب الدم: (تحسن فقر الدم).

    اختلاطات التحال الدموي:

    1- اختلاطات تقنية:

    اختلاطات المدخل الوعائي: كحدوث التهابات وخثارات.

    هبوط الضغط الشرياني

    تفاعلات تحسسية.

    2- اختلاطات مترافقة مع تحال غير كافي: التهاب التامور اليورميائي – اعتلال الأعصاب اليوميائي

    3- اختلاطات متأخرة:

    اختلاطات قلبية وعائية

    اختلاطات الانتانات: انتان المأخذ الوعائي، انتان القثطرة المركزية

    الاصابة ببعض الأمراض مثل التهاب الكبد B و C.

    اختلاطات عظمية

    اختلاطات ناجمة عن سوء التغذية

    اختلاطات جلدية كالحكة المعندة والجلد الجاف

    اختلاطات كلوية كداء الكيسات المكتسب


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد و حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدة

    متى ما نبذنا الانانية وحرصنا على المصلحة العامة سنبني مجتمعا يشرفنا



    avatar
    Dr.MaLeK
    المدير العام
    المدير العام

    المزاج :
    عدد المشاركات : 9702
    العمر : 28
    السنة : خامسة
    المزاج : مبسوط بطلتكم الحلوة

    رد: المعالجة الكلوية المعيضة

    مُساهمة من طرف Dr.MaLeK في الإثنين ديسمبر 20, 2010 4:16 am









    يعتبر التحال الدموي(غسيل الكلية) والتحال البريتواني(الذي يعمل بتقنية مشابهة تقريبا للتحال الدموي ولكن يكون التصفية من خلال البطن) من المعالجات المؤقتة لمرضى القصور الكلوي المزمن ريثما يتم تحضير هؤلاء المرضى لزرع الكلية، حيث يعتبر زرع الكلية حاليا المعالجة الأفضل للقصور الكلوي النهائي لما له من مزايا عديدة تميزه عن التحال الدموي أو البريتواني:

    1- بقيا المريض أطول: فقد يعيش المريض لمدة 20 سنة بعد الزرع، أما المرضى المعتمدين على التحال الدموي أو البريتواني فلا يعيش أكثر من 15 سنة.

    2- العجز أقل: فبعد شهر من زرع الكلية يستطيع المريض أن يعود لحياته الطبيعية، أما مريض الغسيل الكلوي فإنه يحتاج لإجراء الغسيل مرتين أسبوعيا، وإذا كان كبير في السن فإنه يحتاج في كل مرة لمن يأخذه إلى مركز التحال.

    3- التكلفة أقل: تكون التكلفة زرع الكلية ثقيلة على المريض في البداية فقط...(بسبب الأدوية غالية الثمن والاقامة بالمشفى وثمن العملية...الخ) لكن على المدى البعيد ومقارنة بغسيل الكلية الذي يجرى للمريض مرتين اسبوعيا مدى الحياة فإن التكلفة ستكون أقل حتما.

    4- نوعية الحياة أفضل: وذلك لأن المريض يعود لممارسة حياته بشكل طبيعي.

    مضادات استطباب زرع الكية:

    1-الخمج الفعل: بدءا من نخر السن والتهاب البلعوم وإنتهاءا بالتدرن (السل) : تجعل زرع الكلية مضاد استطباب، والسبب في ذلك هو أن الأدوية المثبطة للمناعة والتي تعطى من زرع الكلية ستؤدي إلى زيادة فوعة العامل الممرض وبالتالي تفاقم الخمج.

    يصبح الزرع مسموحا حال شفاء البؤرة الانتانية وتراجع الالتهاب.

    2-مرض مناعي فعال مستمر يؤدي للقصور الكلوي.

    3-الخباثات: (السرطانات) وهي مضادات استطباب مطلق لزرع الكلية باستثناء بعض أورام الدماغ والجلد.

    4-أمراض نفسية أو جهل يمنع تناول العلاج الدوائي.

    5-الخطورة الجراحية العالية: كبعض المشاكل القلبية والتي تمنع إجراء التخدير العام.

    6-العمر المتقدم: كان زرع الكلية في البداية محددا لأعمار معينة، فالمرضى المتقدمين بالسن والذين يعانون مشاكل تمنع إجراء الجراحة لهم كانوا يوضعون على التحال (الغسيل الكلوي) طيلة حياتهم ولم يكن يجرى لهم الزرع.

    ولكن فيما بعد أصبح زرع الكلية يجرى لأي فئة عمرية بشرط أن يكون المريض سليم وحالته الصحية جيدة ولا يعاني من أي مشاكل قليبة..(تم زرع كلية للشيخ زايد بن سلطان رحمه الله وهو بعمر 78 سنة)

    تقيم الآخذ ( الذي سنزرع له الكلية) :

    1- معرفة سبب القصور الكلوي وهو أمر مهم وذلك لمعرفة سبب تخرب الكلية واحتمال نكس المرض..وعلى سبيل المثال فإن التخرب الكلوي الناجم عن مرض السكري سينكس بنسبة 100% على الكلية المزروعة..

    2- تقيم الوظيفة القلبية:

    3- التفتيش عن الخباثات:

    4- اجراء اختبارات جرثومية وفيروسية.

    5- صورة المثانة بالطريق الراجع: وذلك لكشف الجذر المثاني الحالبي أحادي أو ثنائي الجانب والذي قد يكون سبب القصور الكلوي،وعندها يجب معالجة الجذر أثناء عملية الزرع.. وذلك لكي لا ينكس على الكلية المزروعة.

    6- اجراء الاختبارات المناعية اللازمة وهي:

    أ- اختبارات الزمرة الدموية ABO: يجب أن يكون المتبرع متوافق زمرة دمه وفق نظام ABO ، ويخضع لنفس قواعد نقل الدم ولكن لا يشترط أن يكون المتبرع والآخذ متوافيين بعامل الريزوس Rh: بمعنى يمكن لأصحاب الزمرة A+ أن يأخذ كلية من أصحاب الزمر : A+,A-.O+,O- ،عند عدم توافق الزمر الدموية سيحدث رفض فوق حاد أي أن الكلية المزروعة تتخرب مباشرة على طاولة العمليات

    ب- اختبارات معقد التوافق النسيجي MHC , HLA:

    ج-تفاعلات التصالب: cross matching: تعتمد على طريقة اجراء هذا الإختبار على إضافة مصل الآخذ للخلايا اللمفاوية (T,B) المأخوذة من دم المعطي.... فإذا حصل تفاعل نعتبر الاختبار إيجابي وتعتبر هذه الحالة عندها مضاد استطباب مطلق للزرع من هذا المعطي لأن زرع الكلية في هذه الحالة سيؤدي إلى حدوث رفض فوق حاد للكلية الجديدة وستتلف الكلية فوق طاولة العمليات..لذلك يجب أن تكون هذه التفاعلات سلبية.

    د-الـ PRA(Pauel Reactive Antibodies) لأنه وفي بعض الحالات التي يكون فيها الـ cross matching سلبية على الرغم من وجود أضداد في مصل المريض موجه ضد بعض مكونات كلية المتبرع..لذلك فإن هذا الاختبار يقضي على هذه المشكلة تقريبا..

    4-تقيم المعطي(الذي سيتبرع بالكلية):

    1-التوافق في زمرة الدم

    2-تفاعلا التصالب

    3-توافق الـ HLA مع اختيار الانسب: وذلك عند وجود عدة متبرعين..

    4-تقيم الوظيفة الكلوية: وهو أمر ضروري جدا من النواحي الطبية والأخلاقية والقانونية.. فلا يجوز مطلقا أخذ كلية سليمة من متبرع دون معرفة وضع الكلية الأخرى..فهناك احتمال أن تكون الكلية الأخرى مصابة...كما لا يجوز أخذ كلية موؤوفة من متبرع وزرعها لمريض القصور الكلوي لأنها لن تفيده في شيء وستتخرب عاجلا أم آجلا..

    في بعض الأحيان يكون لدى المتبرع كليتان سليمتان ولكن إحداهما أكبر من الأخرى عندها نترك الكبيرة للمتبرع ونقوم بزرع الكلية الصغيرة..

    5-تقيم فيروسي..

    6-دراسة الشرايين الكلوية: واختيار الكلية الأنسب للاستصال والأقل ضررا لكلا الطرفين..فعند أخذ الكلية من المتبرع يجب أن نأخذها مع الحالب والشريان والوريد..

    7-المتبرع الميت دماغيا: المريض الميت دماغيا هو من كان لديه موت بجذع الدماغ (brain stem) وتخطيط دماغ ينطبق على الخط السواء(الأفقي) الكهربائي إلا أن قلبه ينبض...

    بشكل عام المتبرع الحي أفضل من الميت دماغيا لأن الكلية ستنتقل منه مباشرة للمريض وخلال دقائق أما كلية الميت دماغيا فإنها توضع في سائل مبرد فيه بعض المواد المغذية لمدة معينة قبل زرعها، وكلما زادت المدة عن 24 ساعة فإن جودة الكلية تقل بسبب بدء تخرب خلاياها.

    مضادات استطباب التبرع:

    1- اصابة المتبرع بالداء السكري بنوعيه: المعتمد أو غير المعتمد على الانسولين.

    2- ارتفاع الضغط الشرياني عند المتبرع لأنه سيسبب له لاحقا أذية كلوية.

    3- وجود داء كلوي عند المتبرع.

    4- البدانة المفرطة لأن البدين يحتاج إلى كليتين ولا تكفيه كلية واحدة إضافة لصعوبة إجراء العمل الجراحي في مثل هذه الحالة.

    الأدوية المستخدمة في زراعة الكلية:

    1- أدوية قبل الزرع: تسمى هذه المعالجة بالمعالجة التحريضية أو البدئية، وهي لا تعطى لكل المرضى وإنما فقط للذين لديهم خطر حدوث رفض.(حيث إن هذه الأدوية مكلفة)

    2- أدية تستخدم بعد الزرع: وتسمى هذه المعالجة بالمعالجة الداعمة أو الدائمة حيث تفيد هذه المعالجة في الحفاظ على الطعم ووظيفته بالشكل الأمثل.

    3-أ دوية تستخدم في المعالجة المضادة للرفض: وتعطى عند حدوث شكل من أشكال الرفض المناعي..

    والأدوية هي ذاتها التي تستخدم في جميع المراحل السابقة ولكن تختلف بالمقدار..سأتحدث عنها بشكل تعداد فقط..

    الكورتيكوستيروئيدات

    مثبطات الكاسينيورين

    مثبطات هدف الربامايسين

    مثبطات التكاثر

    المعالجة بالأضداد

    مراحل زرع الكلية:

    1- استصال كلية المتبرع.

    2-ا لزرع الجراحي للكلية للآخذ.

    3- التدبير بعد العمل الجراحي حيث يبول المريض في أول يومين بعد الزرع 15-30 لتر/يوم فإذا ترك دون تعويض لهذا الكم الهائل من الماء المطروح مع البول فإنه سيموت حتما.

    الاختلاطات الباكرة لزرع الكلية:

    1-التظاهرات البولية:

    أ- هروب البول من الحالب المزروع بشكل غير جيد ضمن المثانة.

    ب- انسداد الحالب.

    2-اختلاطات وعائية كالخثار.

    3-القيلة اللمفاوية وتنتج عن عدم ربط الجملة اللمفاوية المرافقة للكلية المزروعة بشكل جيد.

    اختلاطات جرح العملية حيث يتأخر اندمال الجروح نتيجة استخدام مثبطات المناعة.

    4- الاختلاطات الكلوية لزرع الكلية:

    1-الوظيفة المتأخرة للكلية: وذلك عند أخذها من متبرع ميت دماغيا حيث توضع في سائل مبرد حتى لا تتخرب وفي هذه الحالة قد تحدث تبادلات نخرية في الكلية الأمر الذي يؤدي إلى تأخر بدء عملها.

    الرفض المناعي للطعم: وله عدة أنواع..

    أ-الرفض فوق الحاد والذي يحدث على طاولة العمليات حيث يتخرب الطعم مباشرة أثناء العمل الجراحي وسببه عدم توافق الزمر الدموية أو وجود تفاعل cross matching ايجابي..وأصبح حاليا هذا النوع من الرفض نادر جدا..

    ب-الرفض الحاد المتسارع: ويحدث خلال 1-3 أيام وسببه أضداد PRA حيث تكون كمية الأضداد في دم المريض غير كافية لحدوث تفاعل التصالب ايجابي.

    ج-الرفض الحاد: وهو أشيع أشكال الرفض وبحدث خلال 3-5 أيام وحتى 6 أشهر بعد الزرع

    3-نكس المرض الأصلي على الكلية الجديدة.

    4-ظهور مرض آخر غير المرض الذي أدى إلى حدوث القصور الكلوية مما يؤدي إلى تخرب الطعم.

    5-اعتلال الطعم الكلوي المزمن: كان يعرف سابقا برفض الطعم المزمن

    6-السمية الكلوية وذلك نتيجة استخدام مثبطات الكالسينيوزين.

    هناك بعض الإختلاطات الأخرى: مثل الالتهابات والاختلاطات القلبية والسرطانات


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد و حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدة

    متى ما نبذنا الانانية وحرصنا على المصلحة العامة سنبني مجتمعا يشرفنا



    avatar
    Dr.MaLeK
    المدير العام
    المدير العام

    المزاج :
    عدد المشاركات : 9702
    العمر : 28
    السنة : خامسة
    المزاج : مبسوط بطلتكم الحلوة

    رد: المعالجة الكلوية المعيضة

    مُساهمة من طرف Dr.MaLeK في الإثنين ديسمبر 20, 2010 4:17 am

    الديال في الطب



    الديال أو الديلزة أو التحال الدموي أو الكلية الاصطناعية أو غسيل الكلية dialysis: هو تنقية الدم من الفضلات الاستقلابية كالبولة والكرياتينين وغيرها، وتنظيم شوارد الدم كالصوديوم والبوتاسيوم والكلسيوم وغيرها، وطرح الماء المحتبس في الجسم، وتصحيح الحماض الاستقلابي، ويستطب الديال لمعالجة القصور الكلوي الحاد والمزمن.

    وهناك نوعان من الديال هما: الديال الدموي والديال الصفاقي (البريتواني) ويضاف إليهما طرق مشتقة ذات استخدام محدود:
    جهاز الديال الدموي

    1ً - الديال الدموي hemodialysis

    ـ لمحة تاريخية: جرب أبل Abel سنة 1913 الديال على الكلاب دون نجاح. وقام الألماني جورج هاس Georg Haas بين سنتي 1924 و1928 بمعالجة أربعة مرضى، فواجهته مشكلات في تمييع الدارة الدموية (الأنابيب والمصفاة). وبقي الأمر على حاله حتى سنة 1943 حينما اخترع الهولندي كولف Kolff أول جهاز ديال دموي. ومع هذا كانت البداية الفعلية للديال الدموي في الولايات المتحدة الأمريكية في سياتل Seattle سنة 1960 وخاصة بعد اكتشاف سكريبنر Scribner التحويلة الشريانية - الوريدية Shunt.

    ـ المبدأ: تمرير دم المريض بتماس محلول خاص يسمى سائل الديال أو الدُيالة dialysate داخل مصفاة تسمى المديال يفصل بينهما غشاء نصف نفوذ، فيتم التبادل بين الدم والسائل باتجاه واحد، فتخرج الفضلات من الدم إلى الديالة ومن ثم إلى خارج الجسم ويعود مستوى الشوارد في الدم إلى حده الطبيعي كما يطرح الماء المحتبس في جسم المريض بسبب عجز الكليتين عن طرحه.

    ـ الغشاء membrane: مصنوع من مادة السيلولوز الطبيعية المعدلة أو يصنع كيمياوياً، ويحتوي على عدد كبير من الثقوب المجهرية وهو نصف نفوذ لأنه يسمح بمرور الجزيئات ذات الوزن الجزيئي المنخفض (أقـل من 300 دالتون) كالماء والبولة والكرياتينين ويمنع مرور الجزيئات ذات الوزن الجزيئي المرتفع كالبروتين وكريات الدم.

    ـ المصفاة أو المديال dialyzer:
    مصفاة الديال الدموي

    وتتكون من حجرتين، حجرة دموية تتألف من آلاف الألياف المجوفة وتشكل الغشاء النفوذ باتجاه واحد الذي تمتد مساحته من 0.5 إلى 1.8م2، وحجرة ثانية هي حجرة سائل الديال وفيها تسبح الألياف ويتم التبادل.

    يدخل الدم من القطب الدموي للمصفاة ويمر عبر الألياف ويخرج من القطب الدموي الآخر، ويدخل سائل الديال من قطب سائل الديال في الجهة المعاكسة ويخرج من القطب الآخر للمصفاة.

    ـ آلية الديال الدموي: تتم التنقية الدموية بآليتين:

    أ ـ آلية الانتشار diffusion: وهي الآلية الرئيسية، حيث تنتقل الجزيئات من الوسط ذي التركيز المرتفع (دم المريض) إلى الوسط ذي التركيز المنخفض (سائل الديال)، وبذلك تخرج البولة والكرياتينين والفضلات الأخرى المتراكمة بتركيز عالٍ في دم المريض إلى سائل الديال الخالي منها ومن ثم إلى خارج البدن.

    وهناك عدة عوامل تتداخل لزيادة سرعة الانتشار منها الوزن الجزيئي المنخفض، والتركيز العالي للمادة وكبر قطر ثقوب الغشاء ونقص سماكة الغشاء ونقص ارتباط المادة بالبروتين وأخيراً الشحنة الكهربائية للمادة.

    ب ـ آلية الرشح الفائق ultrafiltration: وفيها ينتقل الماء من وسط إلى آخر تحت تأثير ضغط سلبي أو إيجابي يطبق على أحد طرفي الغشاء وهو عادة ضغط سلبي في الديال الدموي، وبانتقال الماء من دم المريض إلى سائل الديال الدموي يسحب معه كمية قليلة من الفضلات المنحلة فيه لذلك فهي آلية ثانوية لطرح الفضلات ولكنها الرئيسية في طرح الماء.

    ـ جهاز الديال الدموي: يتألف من قسمين: قسم دموي وقسم خاص بسائل الديال.

    أ ـ القسم الدموي: يتألف من مضخة لسحب الدم من المريض عبر أنابيب خاصة وتمريره داخل المصفاة ثم خروجه منها منقى إلى جسم المريض وتعاد الكرة طوال مدة جلسة الديال.

    ب ـ قسم سائل الديال: ويتألف من مضخة أيضاً تضخ سائل الديال إلى المصفاة حيث يملأ الحجرة الخاصة به ويفصل بينهما الغشاء.

    يتألف سائل الديال من مزيج من الماء المعالج الذي أزيلت منه الشوائب والمعادن والجراثيم وذلك في أجهزة خاصة تسمى محطة التحلية، ومحلول مركز يحتوي على الشوارد والبيكربونات أو الأسيتات وسكر الغلوكوز.

    ـ مأخذ الدم: للحصول على صبيب دموي جديد يجرى للمريض مفاغرة شريانية - وريدية في إحدى الذراعين، في الرسغ عادة، تسمى الناسور fistula، فيحدث توسع في الوريد بسبب الضغط العالي في الشريان ويمكن بعدها وضع الإبر الخاصة بالديال.

    هذا في القصور الكلوي المزمن أي الدائم، أما في الحالات الإسعافية فتستخدم قثاطر catheter بلاستيكية خاصة توضع في أوردة كبيرة الحجم تسمى أوردة مركزية مثل الوريد الوداجي الباطن والوريد تحت الترقوة وأحياناً الوريد الفخذي وهي قثاطر مؤقتة.

    يتم تمييع الدارة الدموية (الأنابيب والمصفاة) لمنع تخثر الدم داخلها بالهيبارين heparin.

    2ً - الديال الصفاقي (البريتواني) peritoneal dialysis

    الديال الصفاقي أو الرحض الصفاقي.

    ـ الاستطباب: القصور الكلوي الحاد والمزمن وخصوصاً عند كبار السن والمصابين بالداء السكري وأحياناً عند الشباب بانتظار زرع الكلية والأطفال.

    ـ لمحة تاريخية: بدئ باستعمال الديال الصفاقي بين عامي 1923 و1948، فكانت النتائج متواضعة بسبب التقنية الجراحية والأخماج وسوائل الديال. وفي سنة 1959 بدأ عهد جديد للديال الصفاقي، باستعمال إبر ذات استعمال وحيد (نبوذة) توضع وتنزع في كل مرة، وكانت غير مقبولة من قبل المرضى. وفي عام 1960 طرأ تبدل كبير بعد اختراع تنكوف Tenckhoff وشيكتر Schechter للقثطرة الدائمة.

    ولكن في عام 1967 كانت ولادة الديال الدائم الجوال الذي سمح بحرية حركة المريض وممارسته عمله في بعض الأحيان وقد اكتشفه بابوفيتش Papovich.

    ـ المبدأ: الاستفادة من غشاء الصفاق الذي يغطي جوف البطن وجزءاً من الأحشاء وهو غشاء نصف نفوذ يسمح بمرور الجزيئات ذات الوزن الجزيئي المنخفض كالبولة والكرياتينين والشوارد كالصوديوم والبوتاسيوم وغيرهما ويمنع مرور الجزيئات ذات الوزن الجزيئي المرتفع كالبروتين وكريات الدم وتبلغ مساحته مساحة جسم الإنسان أي نحو 1.73م2 في الإنسان البالغ.

    ـ الطريقة: هو إدخال محلول خاص يدعى سائل الديال الصفاقي dialysate إلى جوف البطن عبر قثطرة خاصة مؤقتة في القصور الكلوي الحاد ودائمة في المزمن وتسمى الأخيرة بقثطرة تنكوف Tenckhoff وتوضع تحت التخدير الموضعي، ويترك مدة 4 إلى 6 ساعات يتم خلالها التبادل بين السائل ودم المريض من خلال الأوعية الشعرية التي تملأ غشاء الصفاق، فتطرح الفضلات وتتعدل الشوارد، ويتخلص الجسم من الماء المحتبس.

    يتركب سائل الديال الصفاقي من الشوارد (صوديوم، بوتاسيوم، كلسيوم وغير ذلك) وكذلك اللاكتات lactate كدارئ buffer لتصحيح الحماض الاستقلابي.

    ـ الآلية: كما في الديال الدموي هناك آليتان لحدوث التبادل وطرح الماء هما الانتشارdiffusion والرشح الفائق.

    ففي الانتشار تنتقل الجزيئات كالبولة والكرياتينين وغيرهما ذات التركيز المرتفع في دم المريض الموجود في الشعريات الوعائية لغشاء الصفاق إلى سائل الديال الخالي منها وتطرح خارج الجسم عند إفراغ البطن أما الشوارد فتنتظم وتعود إلى مستواها الطبيعي في دم المريض.

    أما الرشح الفائق فآليته مختلفة عن الديال الدموي وفيه يستبدل الضغط السلبي في جهاز الديال الدموي بالضغط الحلولي الناتج من إضافة سكر الغلوكوز إلى سائل الديال الصفاقي مما يؤدي إلى سحب الماء من دم المريض إلى البطن ومن ثم إلى خارج الجسم.

    وبعد 4-6 ساعات يفرغ البطن عبر القثطرة فيتخلص الجسم من الماء والفضلات ثم تعاد العملية من أربع مرات إلى ست يومياً بشكل دائم، ويستطيع المريض القيام بذلك في منزله والتحرك بحرية بعد إملاء البطن وكذلك ممارسة عمله على نحو شبه طبيعي وتسمى هذه الطريقة بالديال الصفاقي المستمر الجوال، وهناك الديال الصفاقي المتقطع الذي يجرى في الليل ويوقف في النهار وقد يستعمل جهاز خاص لإدخال سائل الديال وإخراجه طوال الليل ثم يترك المريض حراً في أثناء النهار.

    3ً - طرق أخرى

    وهي ذات استخدام محدود منها:

    ـ الترشيح الدمويhemofiltration : وفيها يتم التخلص من الفضلات والماء بآلية الرشح الفائق وليس بالانتشار كما في الديال الدموي، ولا يوجد في هذه الطريقة سائل ديال، وتستعمل فيها مصفاة ذات نفوذية عالية جداً تسمح بسحب كمية كبيرة من الماء والفضلات المنحلة فيه، ثم يتم تعويضها بسوائل عقيمة تحقن في أنابيب الدارة الدموية.

    ـ الرشح الديالي الدموي hemodiafiltration: وهي مزيج من الديال الدموي والترشيح الدموي وتستخدم فيها مصفاة تتألف من قسمين: قسم كمصفاة الديال وقسم كمصفاة الترشيح الدموي، أي عالية النفوذية، وفيها يتم سحب كمية أقل من السوائل وتعويض كمية أقل من السوائل العقيمة.


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد و حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدة

    متى ما نبذنا الانانية وحرصنا على المصلحة العامة سنبني مجتمعا يشرفنا



    avatar
    dr.Hany
    عضو فعال
    عضو فعال

    عدد المشاركات : 467
    العمر : 29
    السنة : الرابعة

    رد: المعالجة الكلوية المعيضة

    مُساهمة من طرف dr.Hany في الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:38 pm

    ميرسي أبو الميس
    يا ريت محاضراتنا كمان تكون غنية بالصور حتى يسهل علينا الفهم

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أغسطس 20, 2017 12:26 am