الحماض الأنبوبي الكلوي عند الأطفال Renal tubular acidosis

    شاطر
    avatar
    Dr.MaLeK
    المدير العام
    المدير العام

    المزاج :
    عدد المشاركات : 9702
    العمر : 28
    السنة : خامسة
    المزاج : مبسوط بطلتكم الحلوة

    الحماض الأنبوبي الكلوي عند الأطفال Renal tubular acidosis

    مُساهمة من طرف Dr.MaLeK في الإثنين ديسمبر 20, 2010 9:01 pm

    الحماض الأنبوبي الكلوي عند الأطفال Renal tubular acidosis


    المرض نادر الحدوث ، و هو يمكن أن يكون وراثياً و تشاهد حالات انفرادية بشكل طفرات ، و يزداد
    احتمال حدوثه بزواج الأقارب .
    ما هي أسباب المرض ؟
    أكثر الحالات خلقية وراثية تنجم عن خلل وراثي في عمل الأنابيب الكلوية ، بعض الحالات تنجم في سياق متلازمات صبغية أو أمراض أخرى كالسكري و فقر الدم المنجلي ، و الأشكال المكتسبة تكون بسبب تناول الأدوية أو إصابة كلوية انسدادية .

    كيف يحدث المرض ؟

    اللبنة الأساسية في بناء الكلية تسمى النفرون كما توضح الصورة الى اليسار ، و النفرون لا يرى إلا تحت المجهر ، يتألف من عدة أجزاء منها الأنابيب الكلوية و لهل قسمان قريب و بعيد بلغة التشريح النسجي، و وظيفة الأنابيب الكلوية في الجسم هي المساهمة في تنظيم الحفاظ على الماء و المعادن و درجة الحموضة في الدم ، و يعبر عن درجة حموضة الدم عند الإنسان برمز هو الـ pH ، و أكثر المواد الموجودة في الدم و المسؤولة عن الحموضة هي شوارد الهيدروجين و مادة تسمى بيكربونات الصوديوم، و ما يحدث في مرض الحماض الأنبوبي الكلوي هو أن الأنابيب الكلوي لا تستطيع الحفاظ على توازن طرح و حبس الهيدروجين أو البيكربونات داخل الجسم و تتسرب هذه المادة مع البول أو يتم حبس الهيدروجين مما يسبب زيادة حموضة الدم و يصاب الطفل بحالة تسمى الحماض الاستقلابي ، و من هنا أتت تسمية المرض بالحماض الأنبوبي الكلوي ، و حدوث الحماض يؤدي الى خلل في عمل كل خلايا الجسم و عليه تترتب عوارض المرض.

    أنواع الحماض الأنبوبي الكلوي :

    هناك 4 أنواع للحماض الأنبوبي الكلوي :

    1. النمط الأول : و هو النمط الكلاسيكي و يسمى الحماض الأنبوبي البعيد، و وسببه عدم قدرة الأنبوب البعيد على طرح شوارد الهيدروجين ، و قد يكون سببه وراثياً ، أو أنه ينجم عن مرض مناعي ذاتي ، أو أدوية معينة ، و يصاب المريض بحمض الدم ، و تجفاف خفيف ، و ينخفض مستوى بوتاسيوم الدم مما يسبب الضعف العضلي و الوهن و هشاشة العظام.
    2. النمط الثاني : أو الحماض الأنبوبي القريب ، و سببه عدم قدرة الأنبوب القريب على حفظ البيكربونات فترتفع حموضة الدم و ينقص البوتاسيوم، و قد يكون المرض جزء من متلازمة فانكوني Fanconi syndrome أو متلازمة لوي Lowe syndrome أو داء ويلسون ، و أحياناً ينجم عن التسمم بالمعادن الثقيلة و بعض الأدوية.
    3. النمط الثالث : و سببه زيادة طرح البيكربونات ، بعض المراجع لا تذكر النمط الثالث هذا كمرض مستقل و تدمجه مع الأنواع الأخرى
    4. النمط الرابع : و هو غير وراثي ، و سببه عدم استجابة الكلية لعمل هرمون الالدوستيرون ، و يتميز بارتفاع بوتاسيوم الدم و قد ينجم عن آفة سادة في مجرى البول أو عن الداء السكري أو أمراض المناعة الذاتية ، و يشاهد عند مرضى فقر الدم المنجلي.

    كيف يكشف المرض عند الطفل ؟

    أكثر الحالات تكشف خلال استقصاء سبب تأخر نمو الطفل خلال السنة الأولى من العمر ، و بكشف علامات المتلازمات المرافقة إن وجدت ، و كذلك قد يكشف خلال تحري أعراض أخرى عند الطفل مثل : زيادة طرح البول عند الطفل ، تجفاف متكرر ، زيادة العطش عند الطفل ، الضعف العام ، نقص الشهية ، إقياءات متكررة ، إمساك ، أعراض نقص البوتاسيوم ، التنفس الحماضي السريع عند الطفل ، وجود كساح أو خرع معند على المعالجة بالفيتامين د.

    هل من الممكن أن يصاب أطفالي في الحمول القادمة ؟

    هذا ممكن في الحالات الوراثية و تختلف نسبة الاحتمال بحسب نمط الوراثة و لا يمكن حتى الآن تشخيص المرض خلال الحمل .

    كيف يؤكد الطبيب التشخيص ؟

    يقوم الطبيب بالتأكد من التشخيص بإجراء تحاليل للدم والبول و التي تكشف وجود ارتفاع في حموضة الدم ، أي انخفاض في pH الدم ، عند معايرة غازات الدم ، و تكشف انخفاض بيكربونات الدم و ارتفاع pH البول ، و قد تختلف نتائج التحاليل بحسب نوع الحماض.

    ما هي المعالجة ؟

    تكون بإعطاء المواد المقلونة للدم لتصحيح الحماض ، و أشهرها محلول شول Shohl’s solution أو Bacitra للمحافظة على بيكربونات طبيعية في الدم و هناك دواء على شكل حبوب للأطفال الذين يرفضون تناول المحلول ، و قد يحتاج بعض الأطفال للبوتاسيوم ، و علاجات أخرى يحددها الطبيب بحسب حالة الطفل . و لا يوجد شفاء نهائي من المرض في الحالات الخلقية و يجب تناول الدواء بشكل كامل ، و لا توجد حمية خاصة للمريض

    ما هي عقابيل المرض في حال إهمال المعالجة ؟

    لا يجوز إهمال علاج الطفل المصاب تجنباً لهذه العقابيل و أهمها :

    * نقص البوتاسيوم و الذي قد يكون خطراً إذا هبط بشدة
    * الحماض الشديد و هو اختلاط خطر أيضاً و يتظاهر بالتجفاف و التنفس السريع
    * ارتفاع كلس الدم و تشكل الحصيات الكلوية و تأذي الكلية على المدى البعيد

    ما هو مستقبل الطفل مع وجود المرض على المدى البعيد ؟

    يكون مستقبل الطفل جيداً رغم المرض إذا وضع التشخيص مبكراً خلال السنة الأولى و الثانية من العمر و بانتظام العلاج و الإشراف الطبي لتجنب الاختلاطات.


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد و حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدة

    متى ما نبذنا الانانية وحرصنا على المصلحة العامة سنبني مجتمعا يشرفنا




      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أغسطس 23, 2017 9:33 pm