المعالجة الشعاعية للأورام الخبيثة (Radio therapy)

    شاطر
    avatar
    Dr.MaLeK
    المدير العام
    المدير العام

    المزاج :
    عدد المشاركات : 9702
    العمر : 28
    السنة : خامسة
    المزاج : مبسوط بطلتكم الحلوة

    المعالجة الشعاعية للأورام الخبيثة (Radio therapy)

    مُساهمة من طرف Dr.MaLeK في الخميس يونيو 02, 2011 12:49 am

    المعالجة الشعاعية للأورام الخبيثة


    <BLOCKQUOTE class="postcontent restore ">المعالجة الشعاعية (Radio therapy):
    هي استخدام أشعة ذات طاقة عالية high energy rays والتي تسبب أذيات في الخلايا الورمية ثم تموتها وكذلك تحد انتشار الورم. فالأشعة المؤينة تسبب تشكيل مركبات شاردية داخل الخلايا مثل h3o+. سامة على الخلية وقاتلة أو أنها تخرب المادة الوراثية
    *تكون الأشعة موضعية ومركزة على مكان وجود الورم.





    يُوظف العلاج الإشعاعي التطبيقات المختلفة للإشعاع المؤين في تقويض بُنية الخلايا الورمية و معالجة الأورام، سواء باستخدام العناصر و النظائر المشعة، أو بتوليد دفق إشعاعي مؤجج و عالي الطاقة، و تسليطه على الأنسجة و الخلايا الورمية، بُغية القضاء عليها نهائياً، أو تقليص كتلة الورم لتخفيف تأثيراته على أقل تقدير، و تقليدياً يتم استخدام الأشعة السينية المولدة الكترونيا كمصدر للإشعاع، بجرعات عالية أضعاف المستخدمة بالأجهزة التصويرية، إضافة إلى استخدام مصادر أخرى، مثل أشعة جاما أو دفق النيوترونات أو البروتونات، أو شعاع الكهيربات، و قد ساهم الاستخدام الواسع لتطبيقات الإشعاع لمعالجة الورم، في ارتفاع نسب الشفاء بشكل كبير بإذن الله و امتداد فترات النجاة، و تُعد من أهم المعالجات الفعالة للعديد من الأورام الناشئة بأغلب أجزاء الجسم.

    و تكمن فاعلية هذا العلاج في مقدرة الإشعاع على تدمير و تفتيت الحمض النووي بالخلايا الورمية، و هو المادة الكيميائية التي تحمل المعلومات و الشفرات الوراثية، و تتحكم في العمليات الحيوية اللازمة للتكاثر و النمو، و أداء مختلف الوظائف الخلوية، و بصفة عامة فالخلايا التي تنمو و تتكاثر بوتيرة سريعة، شأن الخلايا الورمية، هي أكثر حساسية تجاه مفعول الإشعاع و أشد تأثرا، و بطبيعة الحال، تتخذ تدابير وقائية أثناء المعالجة الإشعاعية، تلافيا لتعرض اكبر كمّ ممكن من الأنسجة و الأعضاء الطبيعية السليمة للإشعاع، و تتم عادة حمايتها باستخدام دروع واقية و بأنماط مختلفة، و بالرغم من مثل هذه الاحتياطات، إلا أن بعض الخلايا الطبيعية تتأثر بالإشعاع و إن كانت عموما قادرة على التعافي بحيوية اكبر، نظرا لمقدرتها على استخدام تقنيات الجسم الطبيعية لإصلاح و ترميم الأضرار الواقعة على الحمض النووي.

    و يُعد العلاج الإشعاعي علاجا موضعيا، شأن الجراحة ( و بخلاف العلاج الكيماوي )، و قد يتم استخدامه منفرداً كعلاج وحيد، أو بصفة مشتركة مع علاجات الأورام الأخرى، و قد يوصف بديلاً عن الجراحة عند بعض الأورام كعلاج أولي و أساسي، سواء منفردا أو مشتركا مع العلاج الكيماوي، كما قد يتم استخدامه قبل المباشرة بالعمليات الجراحية للأورام، فيما يُعرف بالعلاج المبدئي المساعد ( neoadjuvant therapy ) بُغية تقليص حجم الورم لتسهيل استئصاله، أو يتم استخدامه عقب جراحات الاستئصال كعلاج مُضاف ( adjuvant therapy ) بُغية القضاء على أية خلايا ورمية غير مميّزة قد تكون متبقية، أو عند تعذر الاستئصال التام للنسيج الورمي، و قد يوصف عند بعض الحالات بغرض تخفيف الأعراض كعلاج مُسكّن فحسب ( بمعنى أن هدفه الأساسي ليس الشفاء بل تخفيف الألم أو النزف أو ضغط كتلة الورم على الأنسجة المجاورة، و ذلك بتقليصه لحجم كتلة الورم).


    أنواع الإشعـاع المستخدم لمعالجة الأورام:
    يسمى الإشعاع المستخدم لمعالجة الأورام بالإشعاع المؤين ( ionizing radiation )، إذ أنه يكوّن ايونات أثناء عبوره خلال الأنسجة، و يزيح بعض الالكترونات من الذرات، و الايونات هي ذرات اكتسبت شحنات كهربائية نتيجة فقدانها أو اكتسابها لأحد الالكترونات، و من هنا فالتأين بالمقابل يتسبب بتغيرات حيوية بمورثات الخلية أو يؤدي إلى موتها .



    و بصفة عامة يمكن تصنيف الإشعاع المؤين إلى نوعين رئيسيين :
    - الفوتونات ( photons ) : و تشمل الأشعة السينية و أشعات جاما.
    - إشعاع الدقائق ( particulate radiation ) : أو الجزيئات الدقيقة، و يشمل الالكترونات و البروتونات و النيوترونات و جزيئات آلفا ( alpha particles ) و بيتا( ( beta particles و تتفاوت كمية الطاقة لدى الأنواع المختلفة من الإشعاع المؤين، و بطبيعة الحال كلما كانت الطاقة اكبر كلما زاد العمق الذي يمكن للإشعاع اختراقه داخل الأنسجة، و تبعا للمقدرة على النفاذ يتم اختيار النوع المناسب و بالطاقة الإشعاعية الملائمة لنوع الورم عند كل مريض، و تشمل أنواع الإشعاع المستخدمة :
    • الفوتونات عالية الطاقة: سواء من عنصر نشط إشعاعيا مثل الكوبالت و السيزيوم، أو من آلة تقوم بتوليد الإشعاع المؤجج.
    • حزمة الكهيربات ( Electron beams ) : و هي مفيدة عند المعالجة الخارجية أو السطحية، مما يحمي الأنسجة المتواجدة عميقا من اختراق الإشعاع.
    • حزمة البروتونات ( Proton beam ) : و البروتونات هي أجزاء من الذرات تتميز بأنها لا تسبب ضررا بالغا بالأنسجة التي تمر عبرها، بينما يتركز تأثيرها على خلايا الأنسجة التي توجد بنهاية مسار أشعتها بحقل المعالجة، مما يفيد في تسليط كمّ إشعاعي مكثف على الخلايا الورمية مع تقليل تعرض الخلايا و الأنسجة المجاورة.
    • حزمة النيوترونات : و هي عادة تستخدم لمعالجة بعض أنواع الأورام بالرأس و الرقبة و البروستات.


    آلية تأثير أشعة جاما على الكائنات الحية الدقيقة:

    تستخدم وعلى نطاق واسع أشعة جاما في تطبيقات الصناعات الطبية وذلك في التشخيص والعلاج وغيرها وذلك لقدرتها على قتل الأحياء الدقيقة.

    ويتم تدمير الأنظمة الحيوية بفعل إشعاعات جاما عن طريقين هما:

    التفاعل الغير مباشر والتفاعل المباشر (وهذان المصطلحان يطلقان لوصف تأثير أشعة جاما على مركبات منفصلة كالأنزيمات والأحماض النووية ولا يستخدمان لوصف التأثير على الكائن الذي نظامه الخلوي معقد التركيب الكيميائي كالخلية البكتيرية والفطرية).

    التفاعل الغير مباشر يقصد به تأثير أشعة جاما المؤينة على جزيئات تتحول بعد امتصاصها لأشعة جاما إلى جزيئات أو جذور وإلكترونات تؤدي إلى إحداث تفاعلات كيميائية مدمرة للنظم الخلوية (Gazso,) تحقق التفاعل الغير مباشر بتأثير أشعة جاما على المذيبات، ولما كان الماء هو المذيب الأساسي للنظم الحيوية فإن الأثر الغير مباشر ينتج بالتالي من نواتج تأين جزيئات الماء إشعاعياً حيث الجذور النشطة جداً .

    أما التفاعل المباشر فيقصد به التغير في الواقع الجزيئي للأهداف الخلوية من عضيات وجزيئات نشطة بفعل الأشعة المؤينة وليس بفعل جزيئات وجذور نشأت من تعرض جزيئات أخرى للأشعة المؤينة .

    وغالبا يشار بعبارة الدمار الإشعاعي المباشر أو التفاعل المباشر إلى الأثر التدميري للأشعة المؤينة على المادة الوراثية للخلية لأنها أكبر هدف جزيئي في الخلية.

    إن الـ(DNA) مكوّن من الجزيئات التي تحمل المعلومات الوراثية المعنية بالتضاعف والتجديد والانقسام وغيره من الوظائف المهمة خلوياً لذا فإن فقدها أو التأثير فيها يعدّ أمراً مؤثراً على بقاء الكائن وقدرته على الاستعمار، كما أن قدرة الخلية على الأيض قد تُفقد بسبب كسر الروابط وكسر السكر الفوسفاتي ودمار القواعد النيتروجينية.
    ويمكن مجهرياً عند فحص الخلية أثناء انقسامها ملاحظة التغير في تركيب الكروموزوم نتيجة للتعرض لأشعة جاما، ولو شععت الخلية بعد انقسام الـ(DNA) فإن أحد الكروماتيدين قد يظهر عليه تغير لا متماثل.

    ونستدل على دمار الـ(DNA) بفعل الإشعاع بالتالي:
    - في الكائنات الحية البسيطة كالفاج (phage) والفيروسات عموماً توجد علاقة كمية بين دمار مادتها الوراثية وتوقف وظائفها الحيوية.
    - في الكائنات الحية الأكثر تعقيداً كالبكتيريا فإن علاقة دمار الـ(DNA) بفقد الوظائف الحيوية يتضح أيضاً ولكن هذه العلاقة معقدة نوعاً ما.
    - أن قدرة خلايا الأحياء الدقيقة على معاودة النمو بعد تثبيطه بالأشعة عائد إلى إصلاح دمار الـ(DNA).
    - الكائنات الحية الدقيقة التي عرف عنها أن قدرتها على إصلاح الـ (DNA) ضعيف تظهر حساسية أكثر للإشعاع.
    - الكائنات الحية الدقيقة تزداد حساسيتها للإشعاع إذا عوملت بمواد مؤثرة على قدرتها على إصلاح الـ (DNA ).



    النظائر المشعة المستخدمة في علاج الاورام :
    تستخدم المواد المشعة في حالات كثيرة وتأتي بنتائج مشجعة مثل استخدامها في علاج بعض الأورام الخبيثة حيث انه من أجل بعض الحالات الطبية من المفيد أن نتلف (ندمر) أو نضعف الخلايا المضطربة وظيفياً باستعمال الإشعاع.
    النظير المشع الذي يولد الإشعاع يمكن أن يتم توضعه في العضو المطلوب من خلال عنصرٍ نشيط اشعاعياً يتبع مساره البيولوجي أو من خلال عنصر يُربط مع مركب عضوي . في معظم الحالات إنها إشعاعات بيتا والتي تسبب التدمير للخلايا المخربة(التالفة).



    ومن أمثلة ذلك الآتي:
    • الكوبالت : يستخدم في سرطان الحنجرة وسرطان المثانة البولية وسرطان المخ والعظام والرحم.
    • السيزيوم المشع: في علاج سرطان الثدي ومرض هودجكن
    • الراديوم المشع ويستخدم على هيئة بذور أو إبر تزرع في مكان المرض في حالات مثل سرطان اللثة وسرطان عنق الرحم
    • الذهب المشع: ويستخدم في حالات سرطان وأورام الغدة النخامية
    • اليود: في تشخيص أمراض الغدة الدرقية وأيضاً في علاج بعض منها.
    • اليتريوم Y-90 يستعمل لمعالجة الورم جزئياً مثل ورم اللمفوما من الأنواع لاهودجكن Non-Hodgkins
    • ليوتيتيوم(ليوتيسيوم) يطلق إشعاعات غاما فقط كافية للتصوير بينما إشعاعات بيتا تقوم بالعلاج على أورامٍ صغيرة(غدد صماء).
    • بالاديوم : يستعمل من أجل بذور الزراعة الدائمة قصيرة مدى العلاج من أجل سرطان البروستات في المراحل المبكرة
    • البيزموت
    • ساماريوم: فعّالٌ جداً في تخفيف آلام الاورام الثانوية المستوطنة في العظام, كما يكون فعَّالاً جداً من أجل سرطان البروستات والثدي. يطلق إشعاعات بيتا.


    أنواع العـلاج الإشعاعي:
    يُصنف العلاج الإشعاعي إلى نوعين، الخارجي ( external )، حيث يُبث الإشعاع من آلة تسلط الأشعة على مواضع محددة بالجسم، و الداخلي ( internal )، حيث يأتي الإشعاع من مادة مشعّة يتم تثبيتها مباشرة داخل أنسجة الورم أو قريبا منها، سواء بشكل مؤقت أو بصفة دائمة، و قد يتم استخدام النوعين معا لدى بعض الحالات.


    الإشعاع الداخلي ( Internal radiation ):
    و يُسمى أيضا بالإشعاع المزروع ( implant radiation ) أو العلاج الإشعاعي المقصورbrachytherapy ) ) و يستخدم لدى العديد من الأورام، مثل أورام الرأس و الرقبة، و أورام الشبكية، و الثدي و الدرقية و الرحم و البروستات، و في هذا النوع من المعالجة يتم توظيف خاصية الإشعاع لبعض العناصر المشعة، التي يتم تضمينها داخل كبسولات أو تشكّل على هيئة حبيبات أو أسلاك أو توضع بأداة قسطرة، و يتم زرعها و تثبيتها مباشرة داخل أنسجة الورم أو قريبا منها، سواء لفترة قصيرة فحسب أو بشكل دائم، و تشمل المواد المشعة المستخدمة عادة، عناصر الراديوم و الايريديوم و الكوبالت و السيزيوم و اليود و الفوسفور.



    و يشير الأطباء عادة إلى المواد المشعة المزروعة بالجسم بتعبير الغِراس ( implant ) أو الحشوات عند الحديث عن الإشعاع الداخلي، و الذي قد يتم استخدامه بصفة مشتركة مع الإشعاع الخارجي لدى بعض الحالات.

    و ثمة العديد من أساليب زرع المواد المشعة، و ذلك تبعا لموضع الورم و حجمه، و لكل طريقة تسميتها بطبيعة الحال، فقد يتم زرعها مباشرة داخل أنسجة الورم بما يُعرف بالإشعاع البيني interstitial radiation ) )، و تكون الحشوة داخل كبسولات أو أداة قسطرة أو على هيئة حبيبات كروية الشكل، أو تزرع بتجويف ما داخل الجسم، مثل تجويف الرحم، ( إشعاع تجويفي intracavitary ) أو تزرع بقناة داخل الجسم إشعاع قنوي intraluminal radiation )) ، بحيث توضع المواد المشعة داخل مجرى أو قناة أو معّي مثل الشعب الهوائية أو المريء، أو تزرع على سطح الورم، بحيث يتم تثبيت الحشوة بحامل صغير و توضع داخل أو مقابل موضع الورم، أو يتم وضع الحشوات المشعة بمهد الورم، أي موضع الورم عقب استئصاله، إضافة إلى طريقة الحقن لبعض المواد المشعة وريديا على هيئة سائل من نظائر مشعة داخل الدورة الدموية أو بتجويف باطني، كما في حالة حقن اليود المشع لمعالجة أورام الدرقية، و بطبيعة الحال تتم عمليات وضع و تثبيت أنواع الحشوات تحت التخدير الموضعي أو التام للمريض.

    و تضمن طريقة الإشعاع الداخلي توجيه و تسليط جرعات مكثفة من الإشعاع على حيّز محدود من الجسم حيث يتم غرس أسلاك أو ابر مصنوعة من مادة نظيرة مشعة أو مادة مشعة يتم زرع هذه الأجسام في الورم مباشرة أو في النسيج المجاور
    تسمى هذه الطريقة بـ (Brachy therapy, intra cavity irradiation).






    و تُقلل بذلك من تعرّض الأنسجة الطبيعية للإشعاع، إضافة إلى أنها تسمح للأطباء بإعطاء جرعات إجمالية عالية من الإشعاع في وقت اقصر من الوقت اللازم للإشعاع الخارجي، و لوحظ أنها طريقة فعالة في معالجة الأورام بمراحلها المبكرة، و من جهة أخرى يتم تحديد زمن بقاء الحشوات بمواضعها تبعاً لجرعة الإشعاع المطلوبة لتحقيق أقصى معالجة فعّالة، و ذلك حسب المخطط العلاجي ( الذي بدوره يعتمد على نوع الورم و موضعه و الحالة البدنية العامة للمريض و العلاجات الأخرى المتلقاة )، و بهذا الصدد يتم تصنيف الحشوات المؤقتة إلى نوعين تبعاً لمُعدل جرعة الإشعاع، جرعات ذات معدل منخفض (low dose-rate LDR )، و يمكن إبقاؤها بمواضعها لعدة أيام، و جرعات ذات معدل مرتفع ( high dose-rate HDR ) ، و تتم إزالتها عقب بضعة دقائق من زرعها، و بطبيعة الحال لا يتبقى أي إشعاع بالجسم بعد إزالة الحشوات المؤقتة.
    و من المعتاد أن يبقى المريض داخل المصحة منعزلا بغرفة منفردة حين تكون مستويات الإشعاع عالية، و يحرص الفريق الطبي على عدم ملازمة غرفته لفترات طويلة و لا يتلامسون معه إلا عند الضرورة و لزمن قصير، و تُمنع عنه زيارات الأطفال و النساء الحوامل على وجه الخصوص، و تُحدد زيارات ما عداهم بفترات قصيرة لا تتجاوز النصف ساعة أو نحوها، و ينبغي على الزوار عدم الاقتراب من المريض أو الجلوس في محيط يقل عن مترين من سريره، و قد يتم وضع ساتر من معدن الرصاص ما بين سرير المريض و الزوار أو الفريق الطبي، و من ناحية أخرى ( و حسب موضع الزرع )، قد يتطلب الأمر ملازمة المريض للسرير متجنباً كثرة الحركة، مخافة تزحزح الحشوة عن موضعها.
    و عند الزرع الدائم، تفقد الحشوات خاصّية الإشعاع بسرعة و تصبح غير مُشعّة عقب فترة قصيرة، و تنخفض كميات الإشعاع إلى مستويات آمنة قبل مغادرة المصحة، و على الرغم من ضآلة الإشعاع عموما، إلا انه قد يتم منع المريض و لعدة أسابيع من الاتصال المباشر بالآخرين، خصوصا الأطفال أو النساء الحوامل تجنبا لاحتمال تعرضهم للإشعاع.
    و بطبيعة الحال قد يشعر المريض بمضاعفات التخدير عقب استيقاظه من عملية الزرع، مثل الدوار أو الغثيان و التي سرعان ما تزول، و يمكن الاستعانة ببعض الأدوية المسكنة إن دعت الحاجة، و غالبا لا يشعر المريض بألم أو بإجهاد أثناء زمن تلقي الإشعاع الداخلي، و قد ينجم عن وجود الحشوات بعض الألم بموضع الزرع، مما قد يستدعي استخدام المسكنات عند الضرورة.



    الإشعاع الخارجي ( External beam radiation therapy EBRT ):
    و يُعد النوع الأكثر تداولاً في معالجة أغلب أنواع الأورام، و يتم ذلك باستخدام آلة مولّدة للإشعاع تسمى بالمعجّل الخطي ( linear accelerator ) أو المتواتر، تقوم بتوليد و بث الأشعة المؤججة عالية الطاقة و توجيهها نحو النسيج الورمي، و مساحة معينة من الأنسجة المجاورة، و ثمة أنواع مختلفة من هذه الآلات تنتج أنماطاً مختلفة من الطاقة، و بعضها يستخدم في معالجة الأورام القريبة من سطح الجسم، بينما تختص أخرى بمعالجة الأورام المتواجدة عميقا داخل الجسم، و تُعد الأشعة السـينية الأكثر استخداما كمصدر للإشعاع عالي الطاقة، و ثمة أنواع أخرى عديدة مستخدمة تبعا لنوع الورم و العمق المفترض بالأشعة أن تخترقه داخـل الجسم، مثل أشعة جـاما الناتجة عن نظائر الكوبالت المشـعّ أو حزمة من دفـق النيوترونـات
    ( neutron beams ) أو البروتونات ( beams proton )، أو شعاع الكهيربات ( electron beam ).



    بناء على عدد من العوامل يتم الاختيار
    • نوع الورم
    • موقع الورم
    • عمر المريض
    • حجم العقد الليمفاوية المجسوسة
    • المجاورات البشروية
    • صحة المريض بشكل عام
    * غالبا يتم تقسيم الجرعة الكلية إلى جرعات اصغر حيث أن المعالجة تجري 5 أيام في الأسبوع لمدة 5-6 أسابيع هذا التقسيم يساعد النسج السليمة على ترميم نفسها .
    الجرعة اليومية تقريبا ((Gy 2.0 -1.8 fractionated radiotherapy
    * وهناك طريقة حديثة تسمى hyper fractionated RT:
    حيث تقسم الجرعة اليومية إلى جرعات اصغر بحيث تعطى مرتين أو ثلاث مرات في اليوم.



    العلاج الشعاعي معدل الشدة : (IMRT) Intensity Modulated RT
    أحدث أنواع المعالجات الشعاعية تستخدم جهاز حاسب متطور مع برنامج خاص يضع خطة علاج دقيقة جداً بحيث يوزع الجرعة بشكل دقيق على الأبعاد الثلاثة معتمداً على حجم الورم وشكله وتوضعه هذه الطريقة تُفيد في أنها تركز المقدار الأكبر من الأشعة على الورم بينما تكون الجرعة أقل بكثير على النسج السليمة المجاورة حيث تم توجيه الجرعة الاشعاعية من الاتجاهات الثلاثة بحيث تتقاطع في الورم






    تصوّر ( simulation ) و تخطيط المعالجة :
    عقب الاستشارات الطبية المختلفة لتحديد جوانب الخطة العلاجية و اتخاذ القرار باستخدام العلاج الإشعاعي، يقوم الطبيب المختص بإجراء العديد من القياسات الخاصة بُغية التخطيط الدقيق لحقل المعالجة الإشعاعية، بعملية تصور و محاكاة قبل المعالجة الفعلية، و تشبه آلة المحاكاة أو المشباه simulator ) ) أجهزة بث الإشعاع، غير أنها تستخدم تقنية التنظير التألقي، بتوليد أشعة سينية وميضية ( fluoroscopic x-ray )، تسمح للطبيب برؤية و تحديد المنطقة المستهدفة، و يستلقي المريض خلال عملية التصور على منضدة ذات محور يمكن تحريكها بمختلف الاتجاهات،





    و يتم رسم علامات مؤقتة على البشرة لتحديد مواضع المعالجة المستهدفة، و تتم عادة الاستعانة بأجهزة قياس ليزرية تستخدم أشعة ضوئية ليزرية منخفضة ( و ليست ضارّة بطبيعة الحال )، لتحديد حقل المعالجة، و عقب الانتهاء من تدقيق القياسات يقوم الطبيب بالتقاط بعض صور الأشعة لاستخدامها في التجهيز للمعالجة، بما في ذلك صور التخطيط الشعاعي المقطعي في بعض الأحيان، و يتم غالبا تحبير العلامات المؤقتة باستخدام الوشم الخفيف للإبقاء على الحدود المرسومة لفترات طويلة.
    و بناءً على المعلومات المستخلصة عقب جلسات التخطيط، يتم اتخاذ عدة إجراءات قبل المباشرة بالمعالجة الفعلية، مثل تجهيز دروع واقية من قوالب رصاصية لحماية الأنسجة السليمة من التعرض للإشعاع، و تحديد جرعات الإشعاع اللازمة و الجدولة الزمنية و عدد جلسات المعالجة.




    حـول المعـالجة:
    يقوم الطبيب باستخدام البيانات المستخلصة من جلسات التخطيط للمباشرة بجلسات المعالجة الفعلية، و تتم الاستعانة بالعلامات المحددة لحقل المعالجة لتحديد مواضع توجيه الإشعاع بدقة، و لتثبيت المريض في الوضعية الصحيحة على سرير آلة البث، و بطبيعة الحال تتم حماية الأنسجة و الأعضاء السليمة من الجسم و غير المستهدفة بالمعالجة تجنبا لمضاعفات الأشعة، حيث يقوم الطبيب بوضع الدروع التي سبق تجهيزها أو مصدات ( blocks ) خاصة، بين آلة الأشعة و بين هذه المواضع، و قد يتم استخدام قوالب بلاستيكية أو أشرطة لاصقة تساعد على إبقاء المريض في الوضعية المطلوبة، و عادة ما تستغرق عملية التهيئة معظم زمن جلسة المعالجة، الذي بدوره قد يستغرق ما بين خمسة عشر إلى ثلاثين دقيقة، بينما تستغرق فترة تلقي الإشعاع الفعلية ما بين الدقيقة و الخمس دقائق، و بهذا الصدد من المفيد ارتداء ملابس مريحة سهلة الارتداء و الخلع، مثل أردية المستشفيات قبل البدء بالجلسة العلاجية.
    و لدى اغلب الحالات، يتم تلقي الإشعاع الخارجي دون الحاجة للإقامة بالمصحة، و لفترات تتراوح ما بين ستة إلى ثمانية أسابيع، بمعدل خمسة أيام بالأسبوع، ( و الدورات العلاجية تكون اقصر حين تستهدف المعالجة التخفيف من الأعراض و تأثيرات الورم فحسب، و عادة لفترة تتراوح بين الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع )، و ذلك حسب نوع الورم و المخطط العلاجي المتبع عند كل حالة.
    أما حساب الجرعات الكلية و عدد جلسات المعالجة، فيعتمد على نوع الورم و موضعه و حجمه، و الحالة الصحية العامة للمريض، و العلاجات الأخرى المتلقاة، و يتم إعطاء جرعات عديدة و صغيرة و على أساس يومي ( بدلاً من جرعات مكثفة في جلسات قليلة )، بغية حماية الأنسجة السليمة بموضع المعالجة، بينما تساعد فترات الراحة الأسبوعية على تعافي هذه الأنسجة.

    و ثمة طريقة أخرى لتقسيم الجرعات الإشعاعية، تُعرف بالإشعاع المجزأhyperfractionated حيث بدلاً من تلقي الأشعة بمعدل جلسة واحدة يوميا، يتم تقسيم الجرعات اليومية إلى جرعات اصغر تُعطى لعدة مرات في اليوم الواحد، بفاصل بضع ساعات تتراوح ما بين أربع إلى ست ساعات، و يدرس الأطباء مدى فاعلية تجزئة الإشعاع عند مختلف الأورام، و مدى التماثل في المردود العلاجي و المضاعفات المتأخرة مع طريقة الإشعاع اليومي، و قد كانت النتائج عند بعض الأورام مشجعة بحيث اعتمدت هذه الطريقة في معالجتها.




    الجراحــــــــة الإشعاعية:
    و فيما يتعلق بالجراحات، ثمة طريقة تُعرف بالعلاج الإشعاعي أثناء الجراحة Intraoperative radiation تدمج المعالجة الإشعاعية بالعمليات الجراحية، حيث مبدئيا يقوم الجراح باستئصال أكثر كمّ ممكن من أنسجة الورم .



    و خلال العملية الجراحية، يتم تسليط جرعة عالية من الإشعاع نحو مهد الورم ( أي الموضع الذي استؤصل منه )، مع مساحة من الأنسجة المجاورة تحسبا لانتقال الخلايا الورمية إليها، و يتم أحيانا استخدام هذه الطريقة بالإضافة إلى الإشعاع الخارجي، مما يضمن تسليط كمّ إشعاعي أكثر كثافة على الخلايا الورمية.
    يجدر بالذكر أن الأطفال المرضى لا يشعرون بأية الآم أثناء تلقي الإشعاع، و يشبه الأمر التقاط صور الأشعة السينية، إلا انه يتطلب أن يستكين الطفل بوضع ثابت دون حراك، و لحين انتهاء بث الأشعة، و قد يستدعي الأمر تخديره لهذا الغرض، خصوصا إن كان صغير السن، و بطبيعة الحال لا يرى الطفل الأشعة أو يسمعها أو يشم رائحتها، و لن يحتوي جسمه على أي نشاط إشعاعي، و ليس ثمة حاجة لعزله عن الزوار، أو منعه من التواصل مع الآخرين.
    و من المهم طمأنة الطفل و إزالة مخاوفه قبل المباشرة بجلسات الأشعة، حيث أنه سيبقى وحيدا بغرفة المعالجة طوال زمن البث، و الآلات المستخدمة لمعالجات الأشعة كبيرة الحجم و تُصدر بعض الضجة أثناء تحركها حول الجسم، لتستهدف المواضع المحددة من عدة زوايا، و من الممكن محادثة الطفل و طمأنته عبر نوافذ المراقبة بغرف الأشعة، كما أن رؤيته لوالديه و شعوره بتواجدهم قربه سيزيد من طمأنته، و من المفيد القيام بزيارة أقسام الأشعة بالمستشفى، قبل المباشرة بالمعالجات لزيادة استئناسه بالوضع بشكل عام.


    الجراحة الإشعاعية المتعلّقة بالتوضُع الجسيمي:

    Stereotactic radiosurgery(SRS)
    الوصف: الجراحة الإشعاعية المتعلّقة بالتوضُّع الجسيمي(SRS) هو إجراءٌ يتم فيه استخدام صورٍ ثلاثية الأبعاد من أجل توجيه إشعاعٍ مركَّز دقيق لإزالة الأنسجة الشاذة, مثل الأنسجة الخبيثة وغير الخبيثة. إن SRS تمَّ تصميمها من أجل أن تُحدثَ تدميراً إلى النسيج الهدف مع تعريضٍ إشعاعيٍّ أصغريٍّ للنُّسُج المحيطة الصحيحة(غير المريضة). يستفيدُ SRS من حجرة الرأس الصلبة المرتبطة بالجمجمة, والذي يساعد على توجيه الإشعاعات عالية الجرعة بشكلٍ مباشر إلى الورم وليس إلى نسيج الدماغ الطبيعي. يُستعمل SRS من أجل , لكنه ليس محدداً فقط لذلك, لمعالجة التشوهات الوريدية والشريانية, أم الدم, أورام الدماغ الخبيثة.


    سلسلة التفاعلات التي تساعد الإشعاع على هزيمة الأورام:
    إن الورم هو النمو غير المسيطر عليه في الجسم وغالباً ما ينتقل هذا النمو أو الورم إلى الأجزاء الأخرى من الجسم عن طريق الدم أو الأقنية اللمفاوية مثلاً ، ويمكن للجراحين في بعض الحالات استئصال الورم أو قتل الخلايا الورمية باستخدام العقاقير أو الأشعة أي يمكن بمعنى آخر إلحاق تلف بالخلايا لدرجة لا يمكنها من الاستمرار بالتضاعف.

    يتلف الإشعاع النسيج عن طريق سلسلة معقدة من التفاعلات تبدأ عندما يؤين الإشعاع المادة قاذفاً بإلكترونات الذرات الموجودة داخل النسيج ويعتمد التأثير البيولوجي الناتج عن جرعة معينة من الإشعاع ( كمية معينة من الطاقة الممتصة من قبل وحدة كتلة النسيج ) جزئياً على طبيعة هذه الأشعة.

    إن أشعة كالأشعة السينية وأشعة غاما والإلكترونات الطاقية هي أشعة ضعيفة التأين ، تنقف إلكترونات عدد قليل من الذرات التي تصطدم بها عبر مسارها وعلى هذا النحو فإن الإشعاع الضعيف التأيين يراكم كمية قليلة من الطاقة عبر مسافات طويلة نسبياً ، بينما تكون الجسيمات المشحونة الأثقل كالبروتونات وجسيمات ألفا ( كثيفة ) التأيين فهي تؤين ذرات كثيرة عبر حركتها في النسيج وتراكم على هذا النحو كمية كبيرة من الطاقة عبر مسافات أقصر بكثير.
    ونظراً لكثافتها التأيينية فإن جسيمات ألفا والبروتونات المرتدة عن الاصطدام إثر التشعيع بالنيترونات أو بالنوى المرتدة الأخرى تحدث تلفاً بيولوجياً أكبر في وحدة الطاقة الممتصة.
    ولكن في الحالات كافة فإن التأثير القاتل للإشعاع منوط أيضاً بعوامل أخرى عديدة كمعدل الجرعة ومستوى التلف الناتج وكمية الأكسجين في النسيج الخاضع للتشعيع.


    آلية عمل الإشعاع في قتل الاورام:

    هنالك شيء ما يحير حول الكيفية التي يقتل من خلالها الإشعاع الخلايا.
    فالالكترونات المنخفضة الطاقة تسبب للـ DNA كثيرا من الضرر, لكن أحدا لا يستطيع أن يبين بالضبط كيف يحدث ذلك , حيث إنها الكترونات على درجة شديدة من الوهن لا يمكنه انتزاع ذرة ما أو حتى اخرج إلكترون آخر من موضعه وقد تم في الوقت الحاضر حل هذا اللغز المحير وسوف تساعد النتيجة على تصميم أو إيجاد معالجة إشعاعية أكثر فعالية.

    والإشعاع الكهرطيسي ,أو الجسيمات العالية الطاقة تحث ضررها عن طريق تحطيم الأساس الداعم اللولبي لـ DNA الخلية مخرجة من خلال هذه العملية الإلكترونات من مواضعها, أما الالكترونات ذات الطاقة الأقل وخاصة تلك التي لها طاقة دون 20 إلكترون فولط ,فكان يعتقد سابقا أنها عديمة الضرر.

    لكنه بقبل حوالي 4 سنوات تسبب الباحث ليون شانس مع فريقه العامل لدى جامعة شيروبك في كندا قد أحدث عاصفة عندما أعلن فرقه بأن الجسيمات المذكورة تسبب عددا كبيرا من الكسور في جديلة الـ DNA الواحدة أو الجديلتين كلاهما.

    ولمزيد من الحث في هذا المجال قام الباحث تلمـــان مارك ورفاقه في جامعتي انسبروك في النمسا وكلود براند في ليون بفرانسا بصنع غاز من جزيئات اليوراسيل وأحد القواعد التي ترتبط بالأساس الداعم لجزيء الـ RNA ثم قام بضخ الكترونات منخفضة الطاقة عبر هذا الغاز وتمكن حاليا هؤلاء الباحثون من الإعلان بأن أيونات اليوراسيل سالبة الشحنة قد ظهرت من السحابة .
    وكان ذلك المفتاح الأساسي لحل اللغز حيث استنتج الباحثون أنه من الممكن حتى للالكترونات التي لا تملك قدرا كافيا من الطاقة لإلحاق الأذى مباشرة بجزيء اليوراسيل أن تمزق هذا الجزيء عندما تمتص إلى داخل بنيته شبيهة الحلقة فالشحنة الإضافية السالبة تتوزع حول الحلقة طاردة ذرة هيدروجين ومخلفة ورائها جزي يوراسيل سالب الشحنة أو ما يسمى بالأيون الجذري Redical Aion.

    وإذا حصل أن ارتبط اليوراسيل بسلسلة للـ RNA فإن ذلك حسب اعتقاد الباحث مارك سيكون كافيا لكسر الجديلة كما يمكن حتى للالكترونات التي لها طاقة أقل من 3 إلكترون فولط ,أي دون الحد الذي اختبره فريق سانش .أن تفعل الشيء ذاته ويضيف الباحث مارك إلى ما سبق فيقول أنه من المحتمل حدوث التأثير ذاته (أي كسر الجديلة) للقواعد المرتبطة بالدنا أيضا وهو يخطط حاليا لمزيد من التجارب لاختبار الفكرة السابقة.

    ويوافق الباحث سانش على احتمال حدوث الآلية ذاتها داخل الخلايا, ويضيف إلى ذلك قوله بأنه يمتلك في الوقت الحالي بيانات أولية تقترح إمكانية تضرر الـ DNA أيضا بفعل الكترونات عند طاقات فائقة الانخفاض ويردف سانش قائلا:هذا يعني أن للالكترونات المنخفضة الطاقة قدرا من الضرر أعظم كثيرا مما كان متوقعا.

    ولابد للجهود المنوه بها أنفا أن تساعد الباحثين على إيجاد عقاقير تجعل الأورام أشد طواعية للمعالجة الإشعاعية, فالخلايا الورمية تملك أصلا قدرة مضعفة على ترميم أذية الـ DNA , وهي لهذا السبب تموت بسرعة أكبر من سرعة موت الخلايا السليمة عند تعرضها للإشعاع.

    وقد وجد الباحثون أن حقن الأورام بالمركب ذي الصلة ,برومو – يوراسيل ,يندمج داخل الـ DNA الخاص بخلايا الورم باحلاله محل قاعدة الثيمين ,لكنهم لم يتمكنوا حتى الآن من معرفة لماذا يؤدي مثل هذا الفعل (الإحلال) إلى جعل الـ DNA أكثر قابلية لأن يتأذى .

    في الوقت الراهن بين مارك ورفاقه أن الالكترونات ذات الطاقة الفائقة الانخفاض تهاجم مركب البرومو- يوراسيل على نحو أسهل من مهاجمتها لمركب اليوراسيل ذاته وهم يأملون بأن هذا الاكتشاف سيتيح لهم مستقبلا اكتشاف جزيئات قادرة على إضعاف الـ DNA بقدر أكثر فعالية مما سبق.



    العـناية أثناء المعالجة الإشعـاعية :

    يتفاعل جسم كل مريض مع العلاج الإشعاعي بطريقته الخاصة، مما يستلزم متابعة هذه التفاعلات و التخطيط لها، و أحيانا تعديل نمط المعالجة تبعا لتطوراتها، و بطبيعة الحال يحتاج المرضى لعناية خاصة أثناء العلاج الإشعاعي، و فيما يلي بعض الخطوط العريضة حول مثل هذه العناية قبل التطرق لتأثيرات العلاج الإشعاعي :

    - قبل البدء في المعالجة، ينبغي إعلام الطبيب المعالج عن أية أدوية قيد التناول و عن أية حساسية تجاه العقاقير، كما يلزم استشارته قبل تناول أية عقاقير حتى الموصوفة من قِبل طبيب آخر، و قبل تناول الفيتامينات أو مشروبات الطاقة أو خلطات الأعشاب الطبيعية على سبيل المثال.

    - الشعور بالتعب و الإعياء أمر معتاد و مصاحب لتلقي العلاج الإشعاعي، إذ يحتاج الجسم للكثير من الطاقة الإضافية على امتداد فترة المعالجة، و يشعر المريض بإرهاق مختلف الشدة خلال ساعات اليوم، مما يتطلب الكثير من الراحة و ساعات نوم كافية، و تحديد النشاطات اليومية، و من المعتاد أن يستمر الإعياء لفترات تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع عقب انتهاء المعالجة.

    - التغذية الجيدة و الكافية أمر مهم جدا، و ينبغي إتباع حمية غذائية ملائمة و غنية بالمغذيات، تجنبا لمشاكل التغذية و العوز الغذائي و فقدان الوزن.

    - ضرورة العناية الفائقة بالجلد و البشرة بموضع المعالجة، و اتخاذ التدابير الوقائية المناسبة</BLOCKQUOTE>


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد و حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدة

    متى ما نبذنا الانانية وحرصنا على المصلحة العامة سنبني مجتمعا يشرفنا




      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 2:22 am