أنواع و أشكال سوء التغذية

    شاطر
    avatar
    joud
    عضو مميز
    عضو مميز

    المزاج :
    عدد المشاركات : 3878
    العمر : 25
    السنة : الثالثة

    أنواع و أشكال سوء التغذية

    مُساهمة من طرف joud في الخميس يوليو 28, 2011 11:39 pm


    هناك نوعان رئيسيان من سوء التغذية, سوء التغذية المزمن و الحاد
    سوء التغذية المزمن يعرقل تدريجيا مرحلة النمو لدي الأطفال الصغار و المراهقين و يحول دون ارتفاع وزن و حجم أجسادهم. و يمكن للسوء التغذية المزمن أن تكون حاد أو معتدل, و هذا يعود إلي المدة الزمنية التي تفصل بين انتشار المرض و تقديم المساعدات. فكلما كانت المساعدات بطيئة كلما ازدادت حدة و خطورة المرض. و علي أية حال, يبقي الفارق بين الوزن و حجم الجسم من بين المؤشرات الأساسية التي بإمكانها أن تخبرنا بمدي خطورة و تعقيد مشكلة سوء التغذية المزمن.
    - أما سوء التغذية الحاد الذي يهدد أيضا حياة كبار السن, فيعود سببه إلي استهلاك المريض للطاقة المخزونة في جسده بحيث تمكنه من البقاء على قيد الحياة. إلا أنه في غضون أيام قليلة فقط, تبدأ عضلات الجسم و الشحوم المخزونة فيه بالاحتراق و الزوال تدريجيا, مما يؤدي حتما إلي استفحال الحالة المرضية من سوء تغذية مزمن إلي الحاد.
    و يكفي فقط أن نقارن ما بين متوسط نسبة الوزن و الطول لدي الأطفال لكي نحدد مدي خطورة مشكلة سوء التغذية لديهم. إن استقرار النسبة تحت 20% يعني أن الطفل مصاب بسوء تغذية معتدل, أما إذا تعدت ذلك لتصل إلي 30%, فهذا يدل علي أن مشكلة سوء التغذية قد وصلت إلي حدها المقلق.
    هناك طريقة أخري لتحديد مدي خطورة مشكلة سوء التغذية, و هي تعتمد علي مقياس محيط دائري أعلي ذراع الطفل المصاب. فإذا استقر المقياس تحت 110 ميليمتر فهذا يعني أن الطفل المصاب يعاني من سوء التغذية الحاد و أن حياته في خطر.


    تتميز مشكلة سوء التغذية الحاد بعدد من الصفات الإكلينيكية مثل “ المراسموس" ( أي احتراق العضلات و الشحوم المخزونة في الجسم) و “ الكواشيكور" ( أي تخزين كميات من المياه في أنسجة الجسم و صعوبة هضم الغذاء) في حين يمكن أن تتوفر الصفتان في أن واحد لدي الطفل المصاب.

    ماهي الأعراض التي يحس بها المصاب بمشكلة سوء التغذية؟
    إن النقص في تناول الغذاء يفقد المريض كل طاقته الجسدية و يخلق لديه نوع من الإرهاق, فضلا علي أنه يصبح فاتر الشعور و لا يبالي بأي شيء. و لا يمكن لمعدته أن تتحمل كمية كبيرة من المواد الغذائية كون أن المريض كان محروما منها خلال أيام طويلة. إن المصابين بسوء التغذية منذ مدة طويلة يفتقدون حتى الإحساس بالجوع أو بالعطش و يعانون في معظم الأحيان من مشكل نقص المياه في الجسم.إضافة إلي ذلك تعاني بشرة المصاب بسوء التغذية بالتجاعيد ويلحق بها الجفاف المضر بسبب عدم توفر المياه في خلايا و أنسجة الجسم. إن الناس الذين يعانون من سوء التغذية هم في الحقيقة أكثر هشاشة و تعرضا لأنواع عديدة من الأمراض التي تصيب المعدة و الأمعاء...
    هل يجوز تقديم الطعام للمصابين بسوء التغذية؟
    أن معدة المصاب بسوء التغذية الحاد ليست بمقدرتها أن تتحمل كميات معتبرة من الطعام, لذا من المهم في هذه الحالة توفير أكبر قدر ممكن من الوحدات الحرارية في أقل كمية من الطعام من أجل إعادة تأهيل المريض صحيا مع مراعاة كل المراحل الضرورية المستوجبة و الأخذ بعين الاعتبار حالة الجسم التي غالبا ما تكون سيئة و مرهقة.
    أما في الحالات الشائكة, فلابد للمريض أن يتحمل فترة علاجية صعبة نوعا ما من أجل تثبيت حالته المرضية و يتم حينئذ تخفيف هو يدا هو يدا كمية الأغذية الخاصة التي تقدم له. و من بين الخطوات الطبية المهمة الأخرى, يمكن ذكر تلك التي تتعلق بوضع حد لفقدان الوزن و تدهورا لخلايا الحية.
    إن العلاج يتطلب تقديم عدة مرات في اليوم نظام غذائي علاجي للطفل المصاب ( ما بين ستة و ثمانية مرات), زيادة إلي مكوثه في المستشفي لمدة أسبوعين أو ثلاثة.
    أما بالنسبة للأطفال الذين لم يفقدوا شهية الأكل رغم صعوبة وضعهم الغذائي, فبإمكانهم أن يباشروا المرحلة العلاجية الثانية التي تمكنهم من استرجاع وزنهم تدريجيا إثر تناول أغذية غنية بالوحدات الحرارية, فضلا عن إخضاعهم لمعاينة طبية أسبوعية يتم إجراءها في المنزل. إن هذا النوع من العلاج يسهل من مهمة و دور الأم التي تفضل البقاء بجوار طفلها و لا تتركه وحيدا في العيادة.
    و من بين ميزات هذه العلاج, هي كونه يساعد علي تقليل الأمراض الوبائية التي يمكن أن تظهر في أوساط الأطفال الذين يتجمعون و يستقرون في عيادات ضيقة, يغيب فيها عنصر النظافة.
    ففي كل الأحوال, إنه من غير الصائب تقديم علاجات سريعة للأمراض المعدية ( الملا ريا, أمراض تنفسية, حالات من الإسهال...) في حال معاناة المرضي من مشكل سوء التغذية.

    لا بد، لكى نحيا حياة ملؤها الصحة والنشاط، أن نحصل على الغذاء بكميات كافية ونوعية سليمة ومتنوعة لتلبية احتياجاتنا من الطاقة والمغذيات. فبدون تغذية كافية، لن يستطيع الأطفال تنمية قدراتهم الخاصة إلى أقصى حد ممكن، وسيصادف قابل البالغون صعوبات فى المحافظة على إمكانياتهم الخاصة أو توسيع آفاقها.

    ولكن ليس كل فرد قادرا على الحصول على ما يكفيه من الغذاء الذي يلبى احتياجاته، وقد أدى ذلك إلى انتشار الجوع وسوء التغذية على نطاق واسع فى العالم. فهناك اليوم ما يقرب من 800 مليون نسمة يعانون من نقص مزمن فى الأغذية وغير قادرين على الحصول على كميات كافية من الغذاء تلبي حتى احتياجاتهم الدنيا من الطاقة. ويعانى ما يقرب من 200 مليون طفل دون الخامسة من أعراض نقص الأغذية الحاد أو المزمن، ويزيد هذا الرقم فى فترات النقص الموسمى فى الأغذية وفى أوقات المجاعة والاضطرابات الاجتماعية. ووفقا لبعض التقديرات، يعتبر سوء التغذية أحد العوامل الهامة فى وفاة 13 مليون طفل دون الخامسة يموتون كل عام من الأمراض وأشكال العدوى المختلفة التى يمكن تلافيها مثل الحصبة والإسهال والملاريا والالتهاب الرئوى، أو من توليفة من هذه الأمراض.
    سوء التغذيةهو السبب الرئيسي لانخفاض الوزن عند الميلاد وفى الأطفال حديثي الولادة وفى سوء النمو. ومن الأرجح أن الأطفال الذين ينجون من نقص الوزن عند الميلاد سيظلون يعانون من تأخر النمو والمرض طوال طفولتهم وفترتى المراهقة والبلوغ، ومن الأرجح كذلك أن النساء اللاتى يعانين من تأخر النمو سيواصلن الحلقة المفرغة لسوء التغذية بما سيقدمنه من أطفال يعانون من نقص الوزن عند الميلاد. وقد بدأت فى الظهور الصلات بين سوء التغذية فى بداية العمر، بما فى ذلك فترة نمو الجنين، والإصابة، فى فترة العمر التالية، بالأعراض الصحية المزمنة مثل أمراض القلب التاجية والسكرى وارتفاع ضغط الدم. ويولد فى العالم النامى سنويا نحو 30 مليون طفل من حديثى الولادة بعوائق أمام النمو نتيجة لسوء التغذية فى رحم الأم.
    وسوء التغذيةالمتمثل فى نقص الفيتامينات والمعادن الأساسية مازال يتسبب فى أمراض شديدة أو الوفاة للملايين من السكان فى مختلف أنحاء العالم. فأكثر من 3.5 مليار نسمة يعانون من الإصابة من نقص الحديد، ويتعرض مليارا نسمة لنقص اليود و200 مليون طفل دون سن الدراسة لعدم كفاية فيتامين أ. ويمكن أن يؤدى نقص الحديد إلى تأخر النمو، وانخفاض القدرة على مقاومة الأمراض، والإعاقة الذهنية وعدم النمو الحركى فى المدى البعيد، والإعاقة عن أداء الوظائف الإنجابية. ويسهم هذا النقص فى نحو 20 فى المائة من الوفيات ذات الصلة بالحمل. وقد يؤدى نقص اليود إلى إحداث أضرار دائمة بالمخ، والتخلف العقلى وعدم الإنجاب وانخفاض نسبة بقاء الطفل على قيد الحياة والغدة الدرقية. ويمكن أن يؤدى نقص اليود فى الأم الحامل إلى إصابة طفلها بدرجات متفاوتة من التخلف العقلى. وقد يؤدى نقص فيتامين أ إلى العمى أو الوفاة بين الأطفال، كما يسهم فى خفض النمو البدنى ويعوق مقاومة العدوى مع ما يترتب على ذلك من زيادة الوفيات بين الأطفال الصغار
    **************************************************************************************************
    avatar
    رفيقة الاحلام
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    المزاج :
    عدد المشاركات : 2383
    العمر : 24

    رد: أنواع و أشكال سوء التغذية

    مُساهمة من طرف رفيقة الاحلام في الأربعاء أغسطس 10, 2011 1:48 am

    بتشكرك جووود من أعماق قلبي شكراااا وردة2

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أغسطس 20, 2017 12:26 am